العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢ - فصل في أحكام القضاء
نهاره ثلاثة و ليله ستّة [١]، أو نحو ذلك، فلا يبعد كون المدار في صومه و صلاته على البلدان المتعارفة [٢] المتوسّطة، مخيّراً بين أفراد المتوسّط؛ و أمّا احتمال سقوط تكليفهما عنه فبعيد، كاحتمال سقوط [٣] الصوم و كون الواجب صلاة يوم واحد و ليلة واحدة، و يحتمل [٤] كون المدار بلده الّذي كان متوطّناً فيه سابقاً إن كان له بلد سابق.
[فصل في أحكام القضاء]
فصل في أحكام القضاء
يجب قضاء الصوم ممّن فاته، بشروط، و هي البلوغ و العقل و الإسلام، فلا يجب على البالغ ما فاته أيّام صباه؛ نعم، يجب قضاء اليوم الّذي بلغ فيه قبل طلوع فجره أو بلغ مقارناً لطلوعه إذا فاته صومه؛ و أمّا لو بلغ بعد الطلوع في أثناء النهار، فلا يجب [٥] قضاؤه و إن كان أحوط [٦]. و لو شكّ في كون البلوغ قبل الفجر أو بعده فمع الجهل بتاريخهما لم يجب القضاء، و كذا مع الجهل بتاريخ البلوغ، و أمّا مع الجهل بتاريخ الطلوع، بأن علم أنّه بلغ قبل ساعة مثلًا
[١] الامام الخميني: هذا مجرّد فرض لا واقعيّة له
مكارم
الشيرازي: لا يوجد مكانٌ نهاره ثلاثة و ليله ستّة، بل إذا تجاوز عن مدار ٦٦ درجة و
بلغ المنطقة القطبيّة قد يكون نهاره طويل بقدر يوم و ليلة في أوّل الصيف، و في
مقابله ليلة طويلة بهذا المقدار أوّل الشتاء، و هكذا حتّى يبلغ نهاره ثلاثة أشهر
في حوالي الصيف و ليله كذلك في حوالي الشتاء، إلى أن يبلغ مدار تسعين الّذي يكون
نهاره ستّة أشهر تقريباً و ليله كذلك
[٢] الخوئي: ما ذكره مشكل جدّاً، و لا يبعد
وجوب الهجرة إلى بلاد يتمكّن فيها من الصلاة و الصيام
[٣] الامام الخميني: هذا
أقرب الاحتمالات، و لا يبعد أن يكون وقت الظهرين هو انتصاف النهار في ذاك المحلّ و
هو عند غاية ارتفاع الشمس في أرض التسعين، كما أنّ انتصاف الليل عند غاية انخفاضها
فيها
[٤] الگلپايگاني: و يحتمل إجراء حكم أقرب الأماكن عليه ممّا كان له يوم و
ليلة و لم يكن أحدهما قصيراً بحيث ينصرف عنه الأحكام
[٥] الگلپايگاني: قد مرّ أنّ
الأحوط للناوي للصوم قبل البلوغ الإتمام بعده، و إن أفطر فالقضاء
[٦] الخوئي: لا
وجه للاحتياط إذا صام اليوم الّذي بلغ فيه
مكارم الشيرازي: لا يُترك هذا الاحتياط، لما قد عرفت من أنّ الأحوط له أداء الصوم حينئذٍ، لا سيّما إذا كان قد نوى الصيام من الفجر، و منه يعلم حال الشكّ