العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٢ - فصل في الإجارة الثانية
قرّرها في إجارته أو أكثر، و في جواز استيجار الغير بأقلّ من الاجرة إشكال [١]، إلّا أن يحدث حدثاً أو يأتي ببعض، فلو آجر نفسه لخياطة ثوب بدرهم يشكل استيجار غيره لها بأقلّ منه، إلّا أن يفصله أو يخيط شيئاً منه و لو قليلًا، بل يكفي [٢] أن يشتري الخيط أو الإبرة [٣] في جواز الأقلّ؛ و كذا لو آجر نفسه لعمل صلاة سنةً أو صوم شهر [٤] بعشر دراهم مثلًا في صورة عدم اعتبار المباشرة، يشكل [٥] استيجار غيره [٦] بتسعة مثلًا، إلّا أن يأتي بصلاة واحدة أو صوم يوم واحد مثلًا.
مسألة ٣: إذا استؤجر لعمل في ذمّته لا بشرط المباشرة، يجوز تبرّع الغير عنه و تفرغ ذمّته بذلك [٧] و يستحقّ الاجرة المسمّاة؛ نعم، لو أتى بذلك العمل المعيّن غيره، لا بقصد التبرّع عنه، لا يستحقّ الاجرة المسمّاة و تنفسخ الإجارة [٨] حينئذٍ لفوات المحلّ، نظير ما مرّ سابقاً من الإجارة على قلع السنّ فزال ألمه أو لخياطة ثوب فسرق أو حرق.
مسألة ٤: الأجير الخاصّ و هو من آجر نفسه على وجه يكون جميع منافعه للمستأجر
[١] الامام الخميني: الأقوى عدم الجواز
الخوئي: أظهره عدم الجواز، و لا يكفي إحداث الحدث هنا في جوازه
الگلپايگاني: و الأقوى عدم الجواز
[٢] الامام الخميني: محلّ إشكال، بل منع
[٣] الخوئي: هذا إذا اشتراه بماله؛ و أمّا إذا اشتراه بمال الأجير ففي كفايته
إشكال، بل منع
مكارم الشيرازي: لا يخلو من إشكال، لأنّ المصرّح به في روايات الباب إحداث حدث
في نفس مورد العمل
[٤] مكارم الشيرازي: بناءً على جواز الاستيجار في هذه
العبادات؛ و قد مرّ منّا الإشكال فيها في أبواب العبادات الاستيجاريّة
[٥] الامام
الخميني: و إن كان الجواز لا يخلو من وجه، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط
[٦] الخوئي:
مرّ آنفاً أنّ عدم الجواز هو الأظهر
[٧] مكارم الشيرازي: استحقاقه للُاجرة إنّما
يتمّ إذا كان التبرّع باستدعائه أو إجازته، حتّى يكون عمله تسبيباً، لأنّ الفعل لا
يعدّ فعله إلّا بالمباشرة أو التسبيب
[٨] الخوئي: لا موجب للانفساخ إذا كان عمل
غيره بعد مضيّ زمان كان الأجير متمكّناً من الإتيان به فيه، فإنّه يدخل حينئذٍ تحت
عنوان التعذّر الطارئ و هو يوجب الخيار لا الانفساخ. و قد تقدّم الكلام في الإجارة
على قلع الضرس إذا زال ألمه [في فصل في أحكام العوضين، المسألة ٣]