العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٣٩ - فصل في معنى المزارعة و شرائطها و أحكامها
الزارع أو من قبل اللّه كتأخير المياه أو تغيّر الهواء. و قيل بتخييره بين القلع مع الأرش و البقاء مع الاجرة، و فيه: ما عرفت، خصوصاً إذا كان بتفريط الزارع، مع أنّه لا وجه لإلزامه العامل بالاجرة بلا رضاه؛ نعم، لو شرط الزارع على المالك إبقائه إلى البلوغ بلا اجرة أو معها إن مضت المدّة قبله، لا يبعد صحّته [١] و وجوب الإبقاء عليه.
مسألة ٧: لو ترك الزارع الزرع بعد العقد و تسليم الأرض إليه حتّى انقضت المدّة، ففي ضمانه اجرة المثل [٢] للأرض، كما أنّه يستقرّ عليه المسمّى في الإجارة، أو عدم ضمانه [٣] أصلًا، غاية الأمر كونه آثماً بترك تحصيل الحاصل، أو التفصيل بين ما إذا تركه اختياراً فيضمن أو معذوراً [٤] فلا، أو ضمانه ما يعادل الحصّة [٥] المسمّاة من الثلث أو النصف أو غيرهما بحسب التخمين في تلك السنة، أو ضمانه بمقدار تلك الحصّة [٦] من منفعة الأرض من نصف أو ثلث و من قيمة عمل الزارع، أو الفرق بين ما إذا اطّلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة أرضه فلا يضمن [٧] و بين صورة عدم اطّلاعه إلى أن فات وقت الزرع
[١] الامام الخميني: إذا كانت مدّة التأخير على فرضه معلومة
الگلپايگاني: بشرط تعيين المدّة بأن يقال إلى شهر مثلًا، و إلّا فمشكل، بل
صحّة العقد معه أيضاً محلّ إشكال
[٢] الگلپايگاني: إمّا لكونها أقرب بما فات من
مالك الأرض، و إمّا لكون الأرض مع عدم الزرع مغصوبة تحت يده
[٣] الگلپايگاني:
بناءً على عدم كون المزارعة إلّا تعهّداً و التزاماً من الطرفين بلا إيراث حقّ
لأحدهما على الآخر و كون الأرض تحت يد العامل برضا المالك، و فيه ما لا يخفى
[٤]
الگلپايگاني: و لعلّه لعدم كونه غاصباً في هذا الفرض، و فيه: أنّه مع تقيّد إذنه
بالزراعة تكون الأرض تحت يده بغير إذن المالك و عليه أجرة المثل، غاية الأمر أنّه
معذور غير معاقب لو كان معذوراً في الردّ على المالك أيضاً
[٥] الگلپايگاني:
بتقريب أنّها أقرب إلى الفائت من المالك يعني الحصّة المسمّاة
[٦] الگلپايگاني:
هذا على القول باقتضاء المزارعة الشركة، كما يأتي منه في المسألة [٨] و عليه فيجب
على العامل إعطاء نصف البذر على المالك إن كان البذر عليه، و إن كان على المالك
فعليه إعطاء نصفه على العامل بعد ما يأخذ اجرة الأرض و العمل منه حسب السهم
[٧]
الگلپايگاني: هذا التفصيل على تقدير صحّته لا ينفع، لفرض كون العين تحت يد العامل
و معه لا تأثير للفسخ في رفع الضمان حتّى يستند تركه إلى المالك؛ نعم، لو كانت
الأرض بيد المالك كان له وجه