العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١ - كتاب الاعتكاف
[كتاب الاعتكاف]
كتاب الاعتكاف
و هو اللبث في المسجد بقصد العبادة، بل لا يبعد [١] كفاية قصد التعبّد بنفس اللبث و إن لم يضمّ إليه قصد عبادة اخرى خارجة عنه، لكنّ الأحوط الأوّل [٢]. و يصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم، و أفضل أوقاته شهر رمضان، و أفضله العشر الأواخر منه. و ينقسم إلى واجب و مندوب؛ و الواجب منه ما وجب بنذر [٣] أو عهد أو يمين أو شرط في ضمن عقد أو إجارة [٤] أو نحو ذلك، و إلّا ففي أصل الشرع مستحبّ. و يجوز الإتيان به عن نفسه و عن غيره الميّت؛ و في جوازه نيابة عن الحىّ قولان، لا يبعد [٥] ذلك [٦]، بل هو الأقوى [٧]، و لا يضرّ اشتراط الصوم فيه، فإنّه تبعيّ، فهو كالصلاة في الطواف الّذي يجوز فيه النيابة عن الحىّ.
و يشترط في صحّته امور:
[١] مكارم الشيرازي: بل هو بعيد، لعدم إطلاق يصلح الركون إليه، بل كلّها منصرفة إلى ما وضع المسجد له و هو عبادة اللّه، لا اللبث في المسجد مشتغلًا بأمر دنياه و منغمراً فيه لا يهمّه غيره
[٢] الگلپايگاني: بل الأحوط عدم الاكتفاء بالأوّل
[٣] الامام الخميني: مرّ الإشكال في أمثاله، و الأمر سهل
[٤] مكارم الشيرازي: قد مرّ الكلام و الإشكال في مطلق العبادات الاستيجارية ما عدا الحجّ
[٥] الگلپايگاني: مشكل
[٦] الامام الخميني: الأولى الإتيان به رجاءً، بل هو الأحوط
مكارم
الشيرازي: لا دليل عليه يعتدّ به، فيؤتى به رجاءً؛ فليس الإشكال من ناحية اشتراط
الصوم، بل من ناحية عدم الدليل
[٧] الخوئي: فيه إشكال، و الأظهر عدم الجواز