العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٠ - فصل فيما يستحبّ فيه الزكاة
الواجبة. و إذا كان المتاع عروضاً فيكفي في الزكاة بلوغ النصاب بأحد النقدين دون الآخر.
مسألة ١: إذا كان مال التجارة من النصب الّتي تجب فيها الزكاة، مثل أربعين شاة أو ثلاثين بقرة أو عشرين ديناراً أو نحو ذلك، فإن اجتمعت شرائط كلتيهما وجب إخراج الواجبة و سقطت زكاة التجارة، و إن اجتمعت شرائط إحداهما فقط ثبتت ما اجتمعت شرائطها دون الاخرى.
مسألة ٢: إذا كان مال التجارة أربعين غنماً سائمة، فعاوضها في أثناء الحول بأربعين غنماً سائمة سقط كلتا الزكاتين، بمعنى أنّه انقطع حول كلتيهما [١]، لاشتراط بقاء [٢] عين النصاب [٣] طول الحول، فلا بدّ أن يبتدأ الحول من حين تملّك الثانية.
مسألة ٣: إذا ظهر في مال المضاربة ربح، كانت زكاة رأس المال مع بلوغه النصاب على ربّ المال، و يضمّ إليه حصّته من الربح، و يستحبّ زكاته أيضاً إذا بلغ النصاب و تمّ حوله، بل لا يبعد [٤] كفاية [٥] مضيّ حول الأصل، و ليس في حصّة العامل من الربح زكاة، إلّا إذا بلغ النصاب مع اجتماع الشرائط، لكن ليس له التأدية من العين إلّا بإذن المالك أو بعد القسمة.
مسألة ٤: الزكاة الواجبة مقدّمة على الدين؛ سواء كان مطالباً به أولا، ما دامت عينها موجودة، بل لا يصحّ [٦] وفاؤه بها بدفع تمام النصاب [٧]؛ نعم، مع تلفها و صيرورتها في الذمّة، حالها حال سائر الديون. و أمّا زكاة التجارة، فالدين المطالب به مقدّم عليها، حيث إنّها مستحبّة، سواء قلنا بتعلّقها بالعين أو بالقيمة؛ و أمّا مع عدم المطالبة فيجوز تقديمها، على القولين أيضاً، بل مع المطالبة أيضاً إذا أدّاها صحّت و أجزأت و إن كان آثماً من حيث ترك الواجب.
[١] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّه لا ينقطع الحول بتبدّل العين، بل المعتبر في زكاة مال التجارة حلول الحول على المال بنفسه أو بدله
[٢] الامام الخميني: مرّ الكلام فيه
[٣] الگلپايگاني: قد مرّ عدم اشتراطه في مال التجارة
[٤] الامام الخميني: بعيد
مكارم الشيرازي: بل هو بعيد، لا وجه له يعتدّ به
[٥] الگلپايگاني: لكنّ
الأقوى عدم الكفاية
[٦] الگلپايگاني: لكن إذا أدّاها من غيرها بعده لا يبعد
الصحّة
[٧] الامام الخميني: بل و لا يدفع البعض إلّا مع عزل الزكاة