العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٥١ - فصل في أحكام المواقيت
أنّه ترك ما وجب عليه متعمّداً.
مسألة ٤: لو كان قاصداً من الميقات للعمرة المفردة و ترك الإحرام لها متعمّداً، يجوز له أن يحرم من أدنى الحلّ، و إن كان متمكّناً من العود إلى الميقات فأدنى الحلّ له مثل كون الميقات أمامه [١] و إن كان الأحوط [٢] مع ذلك العود إلى الميقات [٣]، و لو لم يتمكّن من العود و لا الإحرام من أدنى الحلّ بطلت عمرته.
مسألة ٥: لو كان مريضاً لم يتمكّن من النزع و لبس الثوبين، يجزيه النيّة و التلبية، فإذا زال عذره نزع و لَبسهما [٤] و لا يجب حينئذٍ عليه العود إلى الميقات [٥]؛ نعم، لو كان له عذر عن أصل إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء، ثمّ زال، وجب عليه العود إلى الميقات إذا تمكّن، و إلّا كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه [٦] إذا لم يتمكّن إلّا منه، و إن تمكّن العود في الجملة وجب [٧]. و ذهب بعضهم إلى أنّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره، لمرسل جميل عن أحدهما عليهما السلام في مريض اغمي عليه فلم يفق حتّى أتى الموقف، قال عليه السلام: «يحرم عنه
[١] الخوئي: فيه إشكال، بل لا يبعد وجوب العود إلى الميقات
[٢] الامام الخميني، الگلپايگاني: لا يُترك
[٣] مكارم الشيرازي: لا يُترك، لما مرّ في المسألة الثانية هنا
[٤] الخوئي: سيأتي منه قدس سره عدم وجوب استدامة اللبس بعد تحقّق الإحرام و هو الصحيح، فلا يجب لبسهما في الفرض
[٥] مكارم الشيرازي: بل الأحوط إن أمكن أن يلبس الثوبين عند النيّة و التلبية ثمّ ينزعهما و يلبس لباسه، و إلّا عاد إلى الميقات. و لا يخفى ما في عبارة المتن من قوله «زال عندها» لعدم معنى صحيح لقوله «عندها» و الأولى أن يقال: فإذا زال عنه (أي زال المرض عنه). و سيأتي تتمّة كلام في المسألة في فصل كيفيّة الإحرام في الأمر الثالث من واجبات الإحرام
[٦] الخوئي: على تفصيل تقدّم [في هذا الفصل، المسألة ٣]
[٧] الامام الخميني: على الأحوط و إن كان الأقوى عدم الوجوب؛ نعم، لو كان في الحرم يخرج إلى خارجه مع الإمكان. و ما ذكرناه جارٍ في جميع الأعذار عن إنشاء أصل الإحرام
الخوئي: على الأحوط في خصوص الحائض في خارج الحرم، و لا يجب في غيرها
مكارم الشيرازي: سيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه في المسألة الآتية