العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٧٩ - فصل في معنى الوصيّة و أحكامها و شرائطها
شخص الموصى له على وجه التقييد، بل ربّما يقال: إنّ محلّ الخلاف غير هذه الصورة، لكنّ الانصراف ممنوع. و على فرضه يختصّ الإشكال بما إذا كان موته قبل موت الموصي، و إلّا فبناءً على عدم اعتبار القبول بموت الموصي صار مالكاً بعد فرض عدم ردّه، فينتقل إلى ورثته.
بقي هنا امور:
أحدها: هل الحكم يشمل ورثة الوارث [١]، كما إذا مات الموصى له قبل القبول و مات وارثه أيضاً قبل القبول، فهل الوصيّة لوارث الوارث أو لا؟ وجوه [٢]؛ الشمول و عدمه، لكون الحكم على خلاف القاعدة، و الابتناء على كون مدرك الحكم انتقال حقّ القبول فتشمل، و كونه الأخبار [٣] فلا.
الثاني: إذا قبل بعض الورثة و ردّ بعضهم [٤]، فهل تبطل [٥] أو تصحّ و يرث الرادّ أيضاً مقدار حصّته أو تصحّ بمقدار حصّة القابل فقط أو تصحّ و تمامه للقابل أو التفصيل بين كون
[١] مكارم الشيرازي: الأقوى هو الشمول، لإطلاق صحيحة محمّد بن قيس الّتي هي العمدة في المقام، و لا أقلّ من فهم الملاك عنها و أنّ الحكم يدور مدار الوراثة لا أنّه تعبّد خاصّ؛ و الإرث هنا و إن لم يكن إرثاً حقيقيّاً، لعدم دخول المال في ملك الموصى له، إلّا أنّه بعد حكم الشارع بتحقّق عنوان الإرث هنا يعمّ جميع طبقات الإرث و وارث الوارث
[٢] الخوئي: أقواها الأوّل، بل لا وجه لغيره إذا كان موت الموصى له بعد موت الموصي، على ما مرّ من عدم اعتبار القبول
الامام الخميني: أقواها الأوّل
[٣] الگلپايگاني: و هو الأقوى
[٤] مكارم
الشيرازي: الأقوى صحّة الوصيّة في مقدار حصّة القابل فقط؛ و ذلك لما عرفت في
المسألة الخامسة، من أنّ الوصيّة من قبيل تعدّد المطلوب، فتقبل التجزية، فتصحّ في
سهم القابل و تبطل في سهم الرادّ؛ نعم، لو كان من باب وحدة المطلوب، تبطل في
الجميع بلا إشكال، هذا كلّه بناءً على اعتبار القبول أو مانعيّة الردّ في الوصيّة؛
أمّا على المختار، من عدم اعتبار شيء من ذلك، فالأمر واضح
[٥] الگلپايگاني: قد
مرّ الإشكال في قبول الموصى له بعض الوصيّة، فضلًا عن وارثه