العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٥ - فصل في الوصيّة بالحجّ
الثلث إذا كان مندوباً؛ و في ضمانه لما قبض و عدمه، لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان، وجهان [١]؛ نعم، لو كان المال المقبوض موجوداً، اخذ [٢] حتّى في الصورة الاولى [٣] و إن احتمل أن يكون استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه و صرفه في الاجرة و تملّك ذلك المال بدلًا عمّا جعله اجرة، لأصالة بقاء ذلك المال على ملك الميّت.
مسألة ١٤: إذا قبض الوصيّ الاجرة و تلف في يده بلا تقصير، لم يكن ضامناً و وجب الاستيجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلث، و إن اقتسمت على الورثة استرجع منهم؛ و إن شكّ في كون التلف عن تقصير أو لا، فالظاهر عدم الضمان أيضاً، و كذا الحال [٤] إن استأجر و مات الأجير و لم يكن له تركة أو لم يمكن الأخذ من ورثته.
مسألة ١٥: إذا أوصى بما عنده من المال للحجّ ندباً و لم يعلم أنّه يخرج من الثلث أو لا [٥]، لم يجز صرف جميعه؛ نعم، لو ادّعى أنّ عند الورثة ضعف هذا أو أنّه أوصى سابقاً بذلك و الورثة أجازوا وصيّته، ففي سماع دعواه و عدمه وجهان [٦].
[١] الامام الخميني: الأقوى عدم الضمان
الخوئي: أوجههما العدم
الگلپايگاني: لا وجه لضمانه
مكارم الشيرازي: و الأقوى عدم الضمان، لأنّه أمين و ليس على الأمين ضمان إلّا
إذا ثبت التفريط. و سيأتي من الماتن قدس سره اختيار هذا القول في المسألة الآتية
[٢] الامام الخميني: لو عامل معه معاملة الملكيّة في حال حياته أو عامل الورثة
كذلك، لا يبعد عدم جواز الأخذ، على إشكال خصوصاً في الأوّل
[٣] مكارم الشيرازي:
أخذ المال في هذه الصورة مشكل جدّاً، لما عرفت من براءة ذمّة الميّت حينئذٍ إمّا
للسيرة أو للحمل على الصحّة و معها يكون المال ظاهراً للوصيّ، و بالجملة لا يمكن
الجمع بين حمل أمره على الصحّة أو الحكم ببراءة ذمّة الميّت و الحكم ببقاء المال
على ملك الميّت، و مع وجود الأمارة لا يجوز التمسّك باستصحاب بقاء المال على ملك
الميّت، كما ذكره في المتن
[٤] الامام الخميني: أي في وجوب الاستيجار من التركة
[٥] مكارم الشيرازي: حقّ العبارة أن يقال: و لم يعلم أنّه لمقدار الثلث أو أكثر
[٦] الامام الخميني: الظاهر سماع دعواه بما هو المعهود في باب الدعاوي، لا بمعنى
إنفاذ قوله مطلقاً
الخوئي: أوجههما عدم السماع
الگلپايگاني: الأقوى هو الأوّل
مكارم الشيرازي: بل وجوه، لاحتمال التفصيل بين الصورتين، و القول بالصحّة فيما لو ادّعى أنّ أمواله عند الورثة ضعيف؛ هذا، و القول بالفساد لو ادّعى أنّ الورثة أجازوا ذلك في حال كونهم منكرين لها