العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٣ - فصل في قسمة الخمس و مستحقّه
ملاحظة المرجّحات، و الأولى أن لا يعطى [١] لمرتكبي الكبائر، خصوصاً مع التجاهر [٢]، بل يقوى عدم الجواز إذا كان في الدفع إعانة على الإثم و سيّما إذا كان في المنع الردع عنه، و مستضعف كلّ فرقة ملحق بها.
مسألة ٢: لا يجب البسط [٣] على الأصناف، بل يجوز دفع تمامه إلى أحدهم، و كذا لا يجب استيعاب أفراد كلّ صنف، بل يجوز الاقتصار على واحد، و لو أراد البسط لا يجب التساوي بين الأصناف أو الأفراد.
مسألة ٣: مستحقّ الخمس من انتسب إلى هاشم بالابوّة، فإن انتسب إليه بالامّ لم يحلّ له الخمس و تحلّ له الزكاة، و لا فرق بين أن يكون علويّاً أو عقيليّاً أو عبّاسيّاً [٤]، و ينبغي تقديم الأتمّ علقةً بالنبيّ صلى الله عليه و آله على غيره، أو توفيره كالفاطميّين.
مسألة ٤: لا يصدّق من ادّعى النسب، إلّا بالبيّنة أو الشياع المفيد للعلم [٥]، و يكفي الشياع و الاشتهار في بلده؛ نعم، يمكن الاحتيال [٦] في الدفع إلى مجهول الحال بعد معرفة عدالته بالتوكيل على الإيصال إلى مستحقّه على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضاً، و لكنّ الأولى بل الأحوط [٧] عدم الاحتيال المذكور.
مسألة ٥: في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال [٨]، خصوصاً في الزوجة،
[١] مكارم الشيرازي: بل الأحوط، لا سيّما لو قلنا بعدم جواز مثله في الزكاة
[٢] الامام الخميني: الأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر
[٣] مكارم الشيرازي: نعم، لو كان هناك حكومة إسلاميّة و كان الإمام أو نائبه مبسوط اليد و أمكنه البسط عليهم، لا يبعد وجوبه بحسب حاجتهم؛ و لعلّ ما يحكى عن الشيخ في المبسوط من البسط ناظر إليه
[٤] الگلپايگاني: أو غيرهم إذا وجد، كالنوفليّ و اللهبيّ و الجعفريّ
[٥] مكارم الشيرازي: أو الوثوق، من أىّ طريق حصل؛ و ما ذكره من الاحتيال، لا أثر له
[٦] الخوئي: فيه إشكال
[٧] الگلپايگاني: لا يُترك
[٨] مكارم الشيرازي: بل الأقوى عدم الدفع إلى واجب النفقة إذا كان قادراً على الإنفاق عليه من ماله؛ و التعليلات الواردة في باب الزكاة مثل قوله: «إنّهم عياله لازمون له» كالصريح في ما ذكرنا