العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٦ - الأوّل و الثاني الفقير و المسكين
العروض و الأدبيّة لمن لا يريد التفقّه في الدين، فلا يجوز أخذه.
مسألة ٩: لو شكّ في أنّ ما بيده كافٍ لمئونة سنته أم لا، فمع سبق وجود ما به الكفاية لا يجوز [١] الأخذ، و مع سبق العدم و حدوث ما يشكّ في كفايته يجوز، عملًا بالأصل في الصورتين [٢].
مسألة ١٠: المدّعي للفقر إن عرف صدقه أو كذبه عومل به، و إن جهل الأمران فمع سبق فقره يعطى من غير يمين، و مع سبق الغنى أو الجهل بالحالة السابقة فالأحوط عدم الإعطاء، إلّا مع الظنّ [٣] بالصدق [٤]، خصوصاً في الصورة الاولى.
مسألة ١١: لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاةً؛ سواء كان حيّاً أو ميّتاً، لكن يشترط في الميّت أن لا يكون له تركة تفي بدينه، و إلّا لا يجوز؛ نعم، لو كان له تركة لكن لا يمكن الاستيفاء منها لامتناع الورثة أو غيرهم، فالظاهر الجواز [٥].
مسألة ١٢: لا يجب إعلام الفقير أنّ المدفوع إليه زكاة، بل لو كان ممّن يترفّع و يدخله الحياء منها و هو مستحقّ، يستحبّ دفعها إليه على وجه الصلة ظاهراً و الزكاة واقعاً؛ بل لو اقتضت المصلحة [٦]
[١] الامام الخميني: و كذا مع عدم العلم بالسبق بالوجود و العدم
[٢] مكارم الشيرازي: و لكنّ الأحوط الفحص بمقدار يتعارف في مثله
[٣] الگلپايگاني: بل الوثوق على الأحوط
مكارم الشيرازي: الحاصل من ظاهر الحال و غيره؛ و لا يعتبر الاطمينان، لتعسّره
في كثير من الموارد مع سعة دائرة الزكاة، و لأنّه لا يوجد منه في الأخبار و كلمات
المشهور عين و لا أثر، و لجريان السيرة على خلافه، و غير ذلك
[٤] الامام الخميني:
الناشئ من ظهور حاله
الخوئي: الأقوى جوازه مع الجهل بالحالة السابقة حتّى مع عدم الظنّ بالصدق؛ و
أمّا مع العلم بسبق الغنى فجواز الاكتفاء بالظنّ لا يخلو من إشكال، بل منع
[٥]
الگلپايگاني: فيه إشكال
مكارم الشيرازي: مشكل جدّاً، لأنّه لا يكون بحكم الفقير مع وجود المال له، و
مجرّد امتناع الورثة لا يكفي في ذلك
[٦] الامام الخميني، الگلپايگاني: المسوّغة
للكذب
مكارم الشيرازي: كما إذا عرضه مرض لو سمع ذلك، لشدّة تأثّره، أو شبه ذلك ممّا يسوّغ الكذب؛ و إلّا لا يكون أخذ الزكاة لأهله نقصاً حتّى يسوّغ الكذب لأجله؛ كيف و قد فرضها اللّه لهم؟