العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١٧ - فصل في معنى الضمان و شرائطه و أحكامه
عندهم، لأنّه من ضمان ما لم يجب، و لكن لا يبعد [١] صحّته [٢]، لكفاية وجود المقتضي و هو الزوجيّة. و أمّا نفقة الأقارب فلا يجوز ضمانها بالنسبة إلى ما مضى، لعدم كونها ديناً على من كانت عليه، إلّا إذا أذن للقريب أن يستقرض و ينفق على نفسه أو أذن له الحاكم في ذلك، إذ حينئذٍ يكون ديناً عليه؛ و أمّا بالنسبة إلى ما سيأتي فمن ضمان ما لم يجب [٣]، مضافاً إلى أنّ وجوب الإنفاق حكم تكليفيّ و لا تكون النفقة في ذمّته، و لكن مع ذلك لا يخلو عن إشكال [٤].
مسألة ٣٦: الأقوى جواز ضمان [٥] مال الكتابة؛ سواء كانت مشروطة أو مطلقة، لأنّه دين في ذمّة العبد و إن لم يكن مستقرّاً، لإمكان تعجيز نفسه. و القول بعدم الجواز مطلقاً أو في خصوص المشروطة معلّلًا بأنّه ليس بلازم و لا يئول إلى اللزوم ضعيف، كتعليله. و ربما يعلّل بأنّ لازم ضمانه لزومه مع أنّه بالنسبة إلى المضمون عنه غير لازم، فيكون في الفرع لازماً مع أنّه في الأصل غير لازم، و هو أيضاً كما ترى.
مسألة ٣٧: اختلفوا في جواز ضمان مال الجعالة قبل الإتيان بالعمل، و كذا مال السبق و الرماية، فقيل بعدم الجواز، لعدم ثبوته في الذمّة قبل العمل؛ و الأقوى [٦] وفاقاً لجماعةٍ الجواز [٧]، لا لدعوى ثبوته في الذمّة من الأوّل و سقوطه إذا لم يعمل و لا لثبوته من الأوّل
[١] الگلپايگاني: بل بعيد
[٢] الخوئي: مرّ الكلام فيه
[٣] الگلپايگاني: ظاهر العبارة يوهم الفرق بين ما مضى و ما سيأتي، لكن لا فرق بينهما لأنّه مع الإذن في الاستقراض يصحّ فيهما و مع عدمه لا يصحّ في كليهما
[٤] الامام الخميني: لا إشكال في بطلان الضمان
الخوئي: لا ينبغي الإشكال في بطلان الضمان
الگلپايگاني: بل لا إشكال في عدم صحّته
مكارم الشيرازي: الظاهر أنّه لا إشكال في بطلان هذا الضمان، لعين ما ذكره من
أنّ ظاهر أدلّة وجوب هذه النفقة كونها حكماً تكليفيّاً، لا حقّاً و ديناً في
الذمّة
[٥] الگلپايگاني: فيه إشكال
[٦] الگلپايگاني: لا قوّة فيه، فلا يُترك
الاحتياط
[٧] الخوئي: فيه إشكال، و الاحتياط لا يُترك
الامام الخميني: محلّ إشكال