العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٦ - فصل في الوصيّة بالحجّ
الواجبات الموسّعة، بل في غيرها أيضاً في غير الموقّتة، فالأحوط [١] في هذه الصورة [٢] الإخراج من الأصل.
مسألة ٢: يكفي الميقاتيّة؛ سواء كان الحجّ الموصى به واجباً أو مندوباً، و يخرج الأوّل من الأصل و الثاني من الثلث، إلّا إذا اوصى بالبلديّة [٣]، و حينئذٍ فالزائد عن اجرة الميقاتيّة في الأوّل من الثلث، كما أنّ تمام الاجرة في الثاني منه.
مسألة ٣: إذا لم يعيّن الاجرة، فاللازم [٤] الاقتصار على اجرة المثل، للانصراف إليها، و لكن إذا كان هناك من يرضى بالأقلّ منها وجب استيجاره [٥]، إذ الانصراف إلى اجرة المثل إنّما هو نفي الأزيد فقط، و هل يجب الفحص عنه لو احتمل وجوده؟ الأحوط ذلك [٦] توفيراً على الورثة، خصوصاً مع الظنّ بوجوده و إن كان في وجوبه إشكال، خصوصاً مع الظنّ بالعدم. و لو وجد من يريد أن يتبرّع، فالظاهر جواز الاكتفاء به، بمعنى عدم وجوب المبادرة إلى الاستيجار، بل هو المتعيّن [٧] توفيراً على الورثة، فإن أتى به صحيحاً كفى، و إلّا وجب
[١] الگلپايگاني: بل الأقوى
[٢] الخوئي: بل الأظهر ذلك فيما إذا علم بكون الحقّ ثابتاً في ذمّته و شكّ في أدائه، و كذلك فيما إذا علم بتعلّق الحقّ بالعين و كانت باقية، و أمّا مع تلفها فالأصل يقتضي البراءة من الضمان
[٣] الگلپايگاني: و لو بانصراف إطلاق كلامه إليها
[٤] الامام الخميني: على الوصيّ مع عدم رضا الورثة أو صغرهم، و كذا في وجوب استيجار الأقلّ في الفرع التالي
[٥] الگلپايگاني: في وجوبه إشكال، و التعليل لا يقتضي التعيين
مكارم الشيرازي: و لكن ما ذكره من الدليل لا يناسب المراد، و الأولى أن يقال:
إنّه تضييع لحقّ الورثة من غير دليل
[٦] الامام الخميني: لا يُترك مع عدم رضا
الورثة أو وجود قاصر فيهم، بل وجوبه لا يخلو من قوّة، خصوصاً مع الظنّ بوجوده؛
نعم، الظاهر عدم وجوب الفحص البليغ، كما مرّ
الخوئي: لا بأس بتركه
مكارم الشيرازي: لا يُترك فيما يكون المتعارف فيه الفحص، فإنّه ليس المتعارف
استيجار أوّل من يدخل عليه، بل المعمول الفحص منه في الجملة
[٧] الگلپايگاني: فيه
إشكال
الامام الخميني: فيه إشكال؛ نعم، هو الأحوط مع وجود قاصر في الورثة
الخوئي: فيه إشكال، بل منع
مكارم الشيرازي: لا يبعد ذلك في الحجّ الواجب الّذي يخرج من الأصل دون غيره، فإنّ أدلّة جواز الإخراج من الأصل منصرفة عن هذه الصورة الّتي يتبرّع فيها متبرّع بالحجّ من دون استيجار، و لا أقلّ من الشكّ في شمولها؛ و أمّا في الحجّ الندبي فيشكل ذلك إذا أوصى باستيجار للحجّ من ثلثه