العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٢ - فصل في زكاة الأنعام الثلاثة
في الثالثة [١] و لا يتعيّن عليه أن يدفع الزكاة من النصاب، بل له أن يدفع شاة اخرى؛ سواء كانت من ذلك البلد أو غيره و إن كانت أدون [٢] قيمةً من أفراد ما في النصاب [٣]، و كذا الحال في الإبل و البقر؛ فالمدار في الجميع، الفرد الوسط [٤] من المسمّى لا الأعلى و لا الأدنى [٥] و إن كان لو تطوّع بالعالي أو الأعلى كان أحسن و زاد خيراً. و الخيار للمالك، لا الساعى أو الفقير، فليس لهما الاقتراح عليه [٦]، بل يجوز للمالك أن يخرج من غير جنس [٧] الفريضة بالقيمة السوقيّة من النقدين [٨] أو غيرهما [٩] و إن كان الإخراج من العين أفضل.
مسألة ٦: المدار في القيمة على وقت الأداء، سواء كانت العين موجودة [١٠] أو تالفة [١١]، لا
[١] الخوئي: على الأحوط فيه و فيما قبله
مكارم الشيرازي:
على الأحوط فيهما، لعدم وضوح مأخذه بعد تضارب أقوال أهل اللغة و كلمات الفقهاء، و
عدم دليل معتبر فيه من الروايات، و لكنّه موافق للاحتياط
[٢] الگلپايگاني: فيه
إشكال، فلا يُترك الاحتياط عند الإعطاء من غير النصاب بإعطائها من باب القيمة
[٣]
مكارم الشيرازي: الأحوط أن لا يكون أدون قيمةً ممّا في النصاب إذا كان فيها من ذاك
السنّ و إن كان الأقوى جواز ما يصدق عليه الاسم
[٤] مكارم الشيرازي: لا دليل على
وجوبه بعد كون الواجب مطلق المسمّى، و لكنّه أولى
[٥] الخوئي: جواز الاكتفاء
بالأدنى غير بعيد
[٦] مكارم الشيرازي: و ما ورد من القرعة أو شبه القرعة في آداب
المصدّق، محمول على الاستحباب بقرينة سائر الأدلّة
[٧] الامام الخميني: إخراج غير
الجنس فيما عدا الدرهم و الدينار محلّ تأمّل، إلّا إذا كان خيراً للفقراء و إن كان
الجواز لا يخلو من وجه
[٨] مكارم الشيرازي: إذا كان أنفع بحال الفقير كما هو
الغالب، و يحمل عليه إطلاق الدليل؛ و لو كان إعطاء الجنس أنفع بحاله، فالأحوط
مراعاته
[٩] الخوئي: جواز الإخراج من غير النقدين و ما بحكمهما محلّ إشكال، بل لا
يبعد عدم جوازه
مكارم
الشيرازي: إعطاؤه من غير النقد الرائج في كلّ زمان، مشكل
[١٠] مكارم الشيرازي:
المراد بالعين عين النصاب، فإنّ تلف عين النصاب و وجودها لا تأثير له، لما سيأتي
إن شاء اللّه أنّ تعلّق الزكاة بها ليس من قبيل الملك؛ و لكن لو عزلها في عين و
قلنا بكفاية العزل، فتلفت بما يوجب الضمان، دخل في حكم ضمان القيمي أو المثلي؛ و
كذا الكلام في حكم البلد
[١١] الخوئي: هذا في فرض عدم الإفراز؛ و أمّا في فرض
الإفراز و كون التلف موجباً للضمان فالعبرة إنّما هي بقيمة يوم التلف، كما أنّ
المناط في الضمان قيمة البلد الّذي تلفت العين فيه؛ و أمّا إذا كانت العين موجودة
فالظاهر أنّ المدار على قيمة البلد الّذي هي فيه و إن كان الأحوط أعلى القيمتين
الگلپايگاني: في المثلي؛ و أمّا في القيمي فالظاهر وجوب قيمة العين يوم التلف و مكانه