العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩٤ - فصل من المحرّمات الأبديّة التزويج حال الإحرام
و لو شكّ في تحقّق الإيقاب و عدمه، بنى على العدم. و لا تحرم من جهة هذا العمل الشنيع غير الثلاثة المذكورة، فلا بأس بنكاح ولد الواطي ابنةَ الموطوء أو اخته أو امّه و إن كان الأولى [١] الترك في ابنته.
[فصل من المحرّمات الأبديّة: التزويج حال الإحرام]
[فصل من المحرّمات الأبديّة: التزويج حال الإحرام]
لا يجوز للمحرم أن يتزوّج امرأة محرمة أو محلّة، سواء كان بالمباشرة أو بالتوكيل مع إجراء الوكيل العقد حال الإحرام، سواء كان الوكيل محرماً أو محلًاّ و كانت الوكالة قبل الإحرام أو حاله [٢]؛ و كذا لو كان بإجازة عقد الفضوليّ [٣] الواقع حال الإحرام أو قبله، مع كونها حاله، بناءً على النقل، بل على الكشف [٤] الحكميّ، بل الأحوط مطلقاً. و لا إشكال في بطلان النكاح في الصور المذكورة. و إن كان مع العلم بالحرمة حرمت الزوجة عليه أبداً؛ سواء دخل بها أو لا [٥]، و إن كان مع الجهل بها لم تحرم عليه على الأقوى، دخل بها أو
[١] الخوئي: ليس للأولويّة وجه يعتدّ به
[٢] مكارم الشيرازي: إذا كانت الوكالة مطلقة و لم تكن ناظرة إلى حال الإحرام إلّا من باب شمول العنوان، فالحكم بالحرمة الأبديّة حينئذٍ مشكل جدّاً، لا سيّما مع جهل الوكيل بالإحرام؛ و ذلك لعدم إطلاق في روايات الباب، بعد عدم إقدام الموكّل على خصوص عنوان التزويج في حال الإحرام؛ فتأمّل. بل لقائل أن يقول: لو وكّله على التزويج في خصوص حال الإحرام، كانت الوكالة باطلة، و مع بطلانها لا أثر لهذه الوكالة الباطلة في التحريم
[٣] مكارم الشيرازي: لا وجه للاحتياط بالنسبة إلى الكشف الحقيقي؛ فإنّ معناه كون الإجازة كاشفة عن وقوع العقد و تحقّق الزوجيّة قبل الإحرام؛ اللّهم إلّا أن يقال: إنّ الحكم هنا لا يختصّ بإحداث التزويج حال الإحرام، بل يشمل كلّ عمل له ربط بحدوث الزوجيّة مثل الإجازة على الكشف الحقيقي، و فيه منع واضح؛ و لكنّ الكلام بعد في صحّة الكشف الحقيقي
[٤] الامام الخميني: على الأحوط فيه
[٥] مكارم الشيرازي: قد يقال: إنّه إذا كان جاهلًا و دخل بها، حرمت أبداً أيضاً، كما عن الشيخ و ابن إدريس و السيّد أبي المكارم الشيرازي و غير واحد من قدماء الأصحاب. و الظاهر أنّ دليلهم عليه إطلاق الأخبار الدالّة على الحرمة (مثل الحديث ١ و ٢، من الباب ١٥ من أبواب تروك الإحرام) و قيامها على تزويج ذات العدّة؛ لكنّ الأخير واضح الضعف، و الأخبار المطلقة مقيّدة بما دلّ على اعتبار العلم (مثل الحديث ١، من الباب ٣١ من المصاهرة؛ و ظاهره أنّه أخبار ثلاثة رواها زرارة و داود بن سرحان و أديم بيّاع الهروي) مع شهرة العمل بها