العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٦ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
منها: ما إذا مات العامل بعد الظهور قبل القسمة مع اشتراط مباشرته للعمل، فإنّ المعاملة تبطل من حينه [١]، و الحصّة تنتقل [٢] إلى وارثه على ما ذكرنا.
و منها: ما إذا فسخ [٣] أحدهما بخيار الشرط [٤] أو الاشتراط بعد الظهور [٥] و قبل القسمة أو تقايلًا.
و منها: ما إذا حصل مانع [٦] عن إتمام العمل بعد الظهور.
و منها: ما إذا اخرجت الاصول عن القابليّة لإدراك الثمر، ليُبس أو فقد الماء أو نحو ذلك بعد الظهور، فإنّ الثمر [٧] في هذه الصور مشترك بين المالك و العامل و إن لم يكن بالغاً [٨].
و منها: في مسألة الزكاة، فإنّها تجب على العامل أيضاً إذا بلغت حصّته النصاب، كما هو
[١] الخوئي: بل من أصله، و يستحقّ العامل اجرة المثل، و بذلك يظهر الحال في الفروع الآتية
[٢] الگلپايگاني: مقتضى القاعدة انكشاف بطلان المساقاة من حين الوقوع، لأنّ الحصّة في العقد مقابلة لمجموع العمل من حيث المجموع و لا يكون ما ظهر مقابلًا لما عمل إلى آن الموت و مع فرض دخالة المباشرة يكشف الموت عن عدم المقابل للحصّة في الواقع، فيكون تمام الثمر للمالك و عليه اجرة المثل لما عمل مستنداً إلى المالك
[٣] الامام الخميني: الفسخ حلّ العقد من أصله، و كذا التقايل، و مقتضاه رجوع كلّ من العوضين إلى صاحبه، و في ما نحن فيه ترجع الحصّة إلى المالك
الگلپايگاني: مقتضى الفسخ أو التقايل رجوع تمام الحصّة إلى المالك، و قد مرّ
وجهه
[٤] الخوئي: مرّ أنّ الفسخ يوجب تملّك المالك للثمر و استحقاق العامل اجرة
المثل، و قد مرّ نظيره في المزارعة
[٥] مكارم الشيرازي: و قد صرّح غير واحد من
أعلام المحشّين بأنّ الفسخ يوجب زوال ملكيّة العامل للحصّة و رجوع تمامها إلى
المالك؛ و لا نرى له وجهاً وجيهاً، لأنّ الفسخ إنّما يؤثّر من حينه و يوجب تجزية
العقد، فلو فسخ البيع بخيار الشرط، كانت المنافع السابقة على الفسخ، لكن انتقل
إليه، أي منفعة الثمن للبائع و المبيع للمشتري؛ و مقتضى ذلك فيما نحن فيه أيضاً
تقسيم النفع الموجود بالحصص، كما لا يخفى
[٦] الگلپايگاني: الكلام فيه هو الكلام
في الموت إن لم يمكن استيجار الغير أو كان المباشرة قيداً، و إلّا فيستأجر من يتمّ
العمل على القولين
[٧] الگلپايگاني: هذا إذا كان للثمر قبل بلوغه ماليّة بحيث
تصحّ المساقاة مع اشتراط قطع الثمر في هذه الحالة؛ و أمّا إذا كان بحيث تكون
المساقاة مع الشرط المذكور غير عقلائيّة فالظاهر أنّ خروج الاصول عن قابليّة
الإدراك يكشف عن البطلان من الأوّل نظير موت العامل، بل لا يبعد ذلك مطلقاً إذ
المساقاة مبنيّة على بلوغ الثمر و إدراكه بنحو التقييد و ظهور الخلاف يكشف عن
البطلان
[٨] الخوئي: هذا إذا صدق عليه الثمر، و إلّا فالحكم بصحّة المساقاة مشكل