العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦١٧ - الثامنة عشر يكره المضاربة مع الذمّيّ
أحدهما و ربح و لم يشرع الآخر [١] بعد في العمل فانفسخت المضاربة يكون الآخر شريكاً [٢] و إن لم يصدر منه عمل، لأنّه مقتضى الاشتراك في المعاملة. و لا يعدّ هذا من شركة الأعمال، كما قد يقال، فهو نظير ما إذا آجرا نفسهما لعمل بالشركة، فهو داخل في عنوان المضاربة لا الشركة، كما أنّ النظير داخل في عنوان الإجارة.
[السابعة عشر: إذا أذن المالك للعامل في البيع و الشراء نسيئة، فاشترى نسيئة و باع كذلك، فهلك المال]
السابعة عشر: إذا أذن المالك للعامل في البيع و الشراء نسيئة، فاشترى نسيئة و باع [٣] كذلك، فهلك المال، فالدين في ذمّة المالك، و للديّان إذا علم بالحال أو تبيّن له بعد ذلك الرجوع على كلّ منهما [٤]، فإن رجع على العامل و أخذ منه رجع هو على المالك. و دعوى أنّه مع العلم من الأوّل ليس له الرجوع على العامل لعلمه بعدم اشتغال ذمّته مدفوعة بأنّ مقتضى المعاملة ذلك، خصوصاً في المضاربة، و سيّما إذا علم أنّه عامل يشتري للغير، و لكن لم يعرف ذلك الغير أنّه من هو و من أىّ بلد؛ و لو لم يتبيّن للديّان أنّ الشراء للغير، يتعيّن له الرجوع على العامل في الظاهر و يرجع هو على المالك.
[الثامنة عشر: يكره المضاربة مع الذمّيّ]
الثامنة عشر: يكره المضاربة مع الذمّيّ [٥]، خصوصاً إذا كان هو العامل، لقوله عليه السلام:
«لا ينبغي للرجل المسلم أن يشارك الذمّي و لا يبضعه بضاعة و لا يودعه وديعة و لا يصافيه المودّة» و قوله عليه السلام: «إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كره مشاركة اليهوديّ و النصرانيّ و المجوسيّ إلّا أن يكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم» و يمكن [٦] أن يستفاد من هذا الخبر كراهة مضاربة من لا يؤمّن منه في معاملاته من الاحتراز عن الحرام.
[١] الامام الخميني: لعدم مجيء وقت العمل، لا لتعطيله مع كونه وقته و بعده، فهو محلّ إشكال مطلقاً
[٢] مكارم الشيرازي: لا وجه له بعد عدم صدور عمل منه
[٣] الگلپايگاني: قد مرّ الإشكال في صحّة مثل هذه المعاملة و أنّ الأحوط الاقتصار على ما اسند إلى المشهور من لزوم كون المعاملة بالعين
[٤] مكارم الشيرازي: يمكن أن يقال: إنّ الرجوع على المالك مشكل مخالف للمتعارف بين أهل العرف إذا أمكن الرجوع إلى العامل، لأنّه طريق وصول الدين بحسب المعمول؛ و كأنّ المتبايعين شرطا في ضمن العقد على أن يرجعا إلى العامل فقط إذا أمكن
[٥] مكارم الشيرازي: و يدلّ على ذلك مضافاً إلى ما ذكر، اصول المذهب؛ و هو معلوم من سيرة الشارع من عدم الاعتماد على غير أهل الملّة
[٦] الامام الخميني: غير معلوم