العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٨ - فصل في زكاة الأنعام الثلاثة
أثناء الحول أربعة اخرى، أو كان عنده أربعون شاة ثمّ حصل له أربعون في أثناء الحول [١]، و أمّا في القسم الثاني فلا يضمّ الجديد إلى السابق، بل يعتبر لكلّ منهما حول بانفراده، كما لو كان عنده خمس من الإبل ثمّ بعد ستّة أشهر ملك خمسة اخرى، فبعد تمام السنة الاولى يخرج شاة و بعد تمام السنة للخمسة الجديدة أيضاً يخرج شاة، و هكذا [٢]؛ و أمّا في القسم الثالث فيستأنف حولًا واحداً بعد انتهاء الحول الأوّل، و ليس على الملك الجديد [٣] في بقيّة الحول الأوّل شيء، و ذلك كما إذا كان عنده ثلاثون من البقر فملك في أثناء حولها أحد عشر، أو كان عنده ثمانون من الغنم فملك في أثناء حولها اثنين و أربعين [٤]، و يلحق بهذا القسم على الأقوى ما لو كان الملك الجديد نصاباً مستقلًاّ و مكمّلًا للنصاب اللاحق، كما لو كان عنده من الإبل عشرون فملك في الأثناء ستّة اخرى، أو كان عنده خمسة ثمّ ملك أحد و عشرين، و يحتمل [٥] إلحاقه بالقسم الثاني [٦].
[١] مكارم الشيرازي: مقتضى القاعدة و إن كان ذلك، فإنّ ملكيّة الأربعين في أثناء السنة لا تزيد على ملكيّتها من أوّل الأمر بأن يكون ثمانين من أوّلها، و لكن ظاهر الروايات الكثيرة الواردة في السخال أنّ لها إذا بلغت النصاب حولًا برأسها، و لعلّه ظاهر كلمات كثير منهم أيضاً ذلك، و يلحق بها كلّ ملك جديد على الأقوى، لإلغاء الخصوصيّة
[٢] الامام الخميني: فيه إشكال؛ و الظاهر أنّ الخمس من الإبل مكمّلة الخمس السابقة و لا تكون مستقلّة، فالخمس نصاب و العشر نصاب واحد آخر، لا نصابان و خمسة عشر نصاب واحد أيضاً فيها ثلاث شياه و هكذا، فحينئذٍ يكون حكم هذا القسم حكم القسم الآتي؛ نعم، لو ملك في أوّل السنة خمساً و بعد ستّة أشهر مثلًا ستّاً و عشرين، يجب عليه في آخر سنة الخمس شاة و في آخر سنة الجديدة بنت مخاض، ثمّ يُترك سنة الخمس و يستأنف للمجموع حولًا، و كذا لو ملك بعد الخمس في أثناء السنة نصاباً مستقلًاّ كستّ و ثلاثين و ستّ و أربعين و هكذا؛ و من هذا يظهر الكلام في الفرض الأخير الّذي تعرّض له الماتن قدس سره
[٣] الگلپايگاني: و يمكن القول باستيناف الحول للجميع من حين ملكه للنصاب الثاني و عدم لزوم شيء لما مضى للنصاب الأوّل، لكن لا يُترك الاحتياط بمراعاة ما هو أقلّ عفواً بين القولين
[٤] مكارم الشيرازي: قد عرفت في التعليقة السابقة الإشكال فيه و وجوب عدّ حول لها برأسها
[٥] الگلپايگاني: و هو الأقوى
[٦] الخوئي: و هذا هو الأحوط
مكارم الشيرازي: لا ينبغي الشكّ في عدّه نصاباً مستقلًاّ، كما مرّ آنفاً