العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠٦ - فصل في مصرفها
[فصل في مصرفها]
فصل في مصرفها
و هو مصرف زكاة المال [١]، لكن يجوز إعطاؤها للمستضعفين من أهل الخلاف عند عدم وجود المؤمنين و إن لم نقل به هناك، و الأحوط [٢] الاقتصار على فقراء المؤمنين و مساكينهم. و يجوز صرفها على أطفال المؤمنين، أو تمليكها لهم بدفعها على أوليائهم.
مسألة ١: لا يشترط عدالة من يدفع إليه، فيجوز دفعها إلى فسّاق المؤمنين؛ نعم، الأحوط [٣] عدم دفعها إلى شارب الخمر [٤] و المتجاهر بالمعصية، بل الأحوط العدالة أيضاً و لا يجوز دفعها إلى من يصرفها في المعصية.
مسألة ٢: يجوز للمالك أن يتولّى دفعها مباشرةً أو توكيلًا، و الأفضل بل الأحوط أيضاً دفعها إلى الفقيه الجامع للشرائط [٥]، و خصوصاً مع طلبه لها.
مسألة ٣: الأحوط أن لا يدفع [٦] للفقير أقلّ من صاع، إلّا إذا [٧] اجتمع [٨] جماعة لا تسعهم ذلك.
مسألة ٤: يجوز أن يعطى فقير واحد أزيد من صاع، بل إلى حدّ الغنى [٩].
مسألة ٥: يستحبّ تقديم الأرحام على غيرهم، ثمّ الجيران [١٠]، ثمّ أهل العلم و الفضل و
[١] مكارم الشيرازي: لا دليل عليه يعتدّ به، إلّا الإطلاقات الّتي يمكن تقييدها بغير واحد من الأخبار الظاهرة في اختصاصها بالمساكين، فالأحوط الاقتصار عليهم
[٢] الگلپايگاني: لا يُترك مع التمكّن و لو في غير بلده، و الأحوط حينئذٍ أن ينقل مال نفسه ثمّ يجعله فطرة، لما مرّ من الاحتياط في عدم النقل
مكارم الشيرازي: لا يُترك
[٣] الامام الخميني: لا يُترك في شارب الخمر و
المتجاهر بكبيرة نظير هذه الكبيرة
الخوئي: بل الأظهر ذلك في شارب الخمر، و لا يُترك الاحتياط في المتجاهر بالفسق
و في تارك الصلاة
[٤] مكارم الشيرازي: لا يُترك الاحتياط فيه، كما مرّ مثله في
زكاة المال
[٥] مكارم الشيرازي: في إطلاقه إشكال مرّ في زكاة المال في فصل بقيّة
أحكام الزكاة
[٦] الخوئي: لا يبعد الجواز
[٧] الامام الخميني: لا يُترك مطلقاً
[٨] الگلپايگاني: فيه أيضاً إشكال، فلا يُترك الاحتياط
مكارم الشيرازي: في هذه الصورة أيضاً إشكال
[٩] الامام الخميني: فيه إشكال، و
الأحوط عدم الإعطاء و الأخذ أزيد من مئونة سنته
[١٠] مكارم الشيرازي: فيما ذكره
من الترتيب إشكال؛ و لكن لكلٍّ فضل