العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٤٧ - فصل في أحكام المواقيت
مع صحّته و رجحانه بالنذر، و لا بدّ من دليل يدلّ على كونه راجحاً بشرط النذر [١]، فلا يرد أنّ لازم ذلك صحّة نذر كلّ مكروه أو محرّم. و في المقامين المذكورين، الكاشف هو الأخبار؛ فالقول بعدم الانعقاد، كما عن جماعة لما ذكر، لا وجه له، لوجود النصوص و إمكان تطبيقها على القاعدة.
و في إلحاق العهد و اليمين بالنذر و عدمه وجوه؛ ثالثها إلحاق العهد دون اليمين؛ و لا يبعد الأوّل [٢]، لإمكان الاستفادة من الأخبار، و الأحوط الثاني [٣]، لكون الحكم على خلاف القاعدة؛ هذا، و لا يلزم التجديد في الميقات و لا المرور عليها و إن كان الأحوط التجديد، خروجاً عن شبهة الخلاف.
و الظاهر اعتبار تعيين المكان [٤]، فلا يصحّ [٥] نذر الإحرام قبل الميقات مطلقاً، فيكون مخيّراً بين الأمكنة؛ لأنّه القدر المتيقّن بعد عدم الإطلاق في الأخبار؛ نعم، لا يبعد الترديد بين المكانين [٦] بأن يقول: للّه علىّ أن احرم إمّا من الكوفة أو من البصرة و إن كان الأحوط خلافه [٧].
و لا فرق بين كون الإحرام للحجّ الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة؛ نعم،
[١] الگلپايگاني: بل لا يبعد استفادة رجحانه ذاتاً و المرجوحيّة بالعرض، لكونه ردّاً لهدية اللّه تعالى على عباده بترخيص الترك إلى الميقات لغير الناذر، و أمّا للناذر فباقٍ على رجحانه الذاتي، و كذا الصوم في السفر
[٢] الامام الخميني، الگلپايگاني: مشكل
مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، بل الأقوى عدم الإلحاق و إن كان الأحوط
العمل به ثمّ التجديد في الميقات، لأنّ الحكم على خلاف القاعدة و الدليل إنّما دلّ
على خصوص النذر، و إلحاق غيره يحتاج إلى دليل؛ نعم، قول الماتن قدس سره: «الأحوط
الثاني» أيضاً غير تامّ، بل مقتضى الاحتياط ما عرفت من العمل بالعهد و اليمين بقصد
الرجاء و الإحرام قبل الميقات ثمّ تجديده في الميقات، و لكن هذا الاحتياط غير واجب
[٣] الگلپايگاني: بل الأحوط الإحرام من المكان المعهود عليه أو المقسم به رجاءً و
تجديده من الميقات، و أحوط منه ترك التعهّد و اليمين عليه
[٤] مكارم الشيرازي:
على الأحوط، نظراً إلى ما ذكره في المتن من كونه القدر المتيقّن و من احتمال إلغاء
الخصوصيّة
[٥] الامام الخميني: على الأحوط
[٦] مكارم الشيرازي: لا يُترك
الاحتياط فيه أيضاً، لعين ما مرّ
[٧] الخوئي: لا يُترك