العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٢٦ - تتمّة في صور التنازع
كما إذا ادّعى شخص على آخر أنّه يطلب قرضاً و بيّنته تشهد بأنّه يطلبه من باب ثمن المبيع لا القرض، فيجوز لهما أن يشهدا بأصل الطلب من غير بيان أنّه للقرض أو لثمن المبيع على إشكال [١]
مسألة ٥: إذا ادّعى الضامن الوفاء و أنكر المضمون له و حلف [٢]، ليس له الرجوع على المضمون عنه [٣] إذا لم يصدّقه في ذلك، و إن صدّقه جاز له الرجوع إذا كان بإذنه، و تقبل شهادته له بالأداء [٤] إذا لم يكن هناك مانع من تهمة أو غيرها ممّا يمنع من قبول الشهادة.
مسألة ٦: لو أذن المديون لغيره في وفاء دينه بلا
ضمان، فوفى، جاز له الرجوع [٥] عليه
[٦] و لو ادّعى الوفاء و أنكر الإذن، قبل قول
المأذون، لأنّه أمين من قبله
[٧] و لو قيّد الأداء بالإشهاد و ادّعى الإشهاد و
غيبة الشاهدين، قبل قوله أيضاً، و لو علم عدم إشهاده ليس له الرجوع؛ نعم، لو علم
أنّه وفّاه و لكن لم يشهد، يحتمل جواز الرجوع عليه [٦]، لأنّ الغرض من
[١] الخوئي: الظاهر أنّه لا إشكال فيه
الگلپايگاني: الشهادة على أصل الدين من دون ذكر السبب لا إشكال فيه ظاهراً
[٢] الگلپايگاني: و كذا إن لم يحلف ما لم يكن يصدّقه المضمون عنه و لم يثبت عليه
شرعاً
[٣] مكارم الشيرازي: بل و إن لم يحلف، بل و إن لم ينكر و سكت، لأنّ رجوعه
إليه يتوقّف على ثبوت الوفاء؛ و ما لم يثبت الوفاء لا يجوز له الرجوع إلى المضمون
عنه، كما مرّ التصريح به في المسألة [٧]
[٤] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال،
لاحتمال دخوله في مسألة عدم قبول شهادة من يجرّ نفعاً، فتأمّل؛ أو كون المقام مقام
الاتّهام غالباً
[٥] الگلپايگاني: إذا لم يقيّد إذنه بالوفاء المجّاني
[٦] مكارم
الشيرازي: إذا كان الإذن ظاهراً في قبول الرجوع إليه، كما هو الغالب، لأنّ الأداء
تبرّعاً لا يحتاج إلى الإذن، و لكن قد يكون الإذن مقيّداً بالمجّانية أو ظاهراً
فيه لبعض الأغراض و إن كان نادراً
[٧] مكارم الشيرازي: فيه إشكال، لأنّ أدلّة
الأمانة يشكل شمولها للمقام، لعدم كون المأذون وكيلًا و لا أجيراً؛ و قد جرت سيرة
العقلاء على السؤال عن الدائن في أمثال المقام أو طلب مكتوب يدلّ على الإيصال
[٨]
الخوئي: لكنّه بعيد في فرض التقييد كما هو المفروض
مكارم الشيرازي: الأقوى عدم جواز الرجوع؛ و ما ذكره من الدليل غير تامّ، لأنّ الغرض قد يتعلّق بالإشهاد و ثبوت الأداء ظاهراً، حتّى يتخلّص عن دعوى الدائن