العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٣ - كتاب الاعتكاف
الإطلاق لا يبعد صحّته [١]، فيكون العيد فاصلًا [٢] بين أيّام الاعتكاف [٣].
الخامس: أن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام، فلو نواه كذلك بطل، و أمّا الأزيد فلا بأس به و إن كان الزائد يوماً أو بعضه [٤] أو ليلة أو بعضها، و لا حدّ لأكثره؛ نعم، لو اعتكف خمسة أيّام وجب السادس، بل ذكر بعضهم [٥]: أنّه كلّما زاد يومين وجب الثالث، فلو اعتكف ثمانية أيّام وجب اليوم التاسع و هكذا؛ و فيه تأمّل. و اليوم من طلوع الفجر إلى غروب الحمرة [٦] المشرقيّة، فلا يشترط إدخال الليلة الاولى و لا الرابعة، و إن جاز ذلك كما عرفت، و يدخل فيه الليلتان المتوسّطتان، و في كفاية الثلاثة التلفيقيّة إشكال [٧].
السادس: أن يكون في المسجد الجامع [٨]، فلا يكفي في غير المسجد و لا في مسجد القبيلة و السوق، و لو تعدّد الجامع تخيّر بينها، و لكنّ الأحوط مع الإمكان كونه في أحد المساجد الأربعة: المسجد الحرام و مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و مسجد الكوفة و مسجد البصرة.
السابع: إذن السيّد بالنسبة إلى مملوكه؛ سواء كان قنّاً أو مدبّراً أو امّ ولد أو مكاتباً لم يتحرّر منه شيء و لم يكن اعتكافه اكتساباً، و أمّا إذا كان اكتساباً فلا مانع منه، كما أنّه إذا كان مبعّضاً فيجوز منه في نوبته إذا هاياه مولاه من دون إذن، بل مع المنع منه أيضاً؛ و كذا
[١] الخوئي: نعم، إلّا أنّ كون ما بعد العيد جزءاً لما قبله محلّ إشكال، و الأحوط الإتيان به رجاءً أو إنشاء اعتكاف جديد
[٢] الامام الخميني: بعد الفصل بالعيد لا يكون المجموع اعتكافاً واحداً، فله اعتكاف آخر ثلاثة أيّام أو أزيد بعد العيد بشروطه
[٣] الگلپايگاني: الفصل بين أيّام اعتكاف واحد محلّ إشكال، إلّا أن يكون بعد العيد اعتكافاً مستقلًاّ، فيعتبر فيه أن لا يكون أقلّ من ثلاثة
مكارم
الشيرازي: فيكون ما بعد العيد اعتكافاً جديداً
[٤] الامام الخميني: فيه تردّد، و
كذا في الازدياد ببعض الليل
[٥] الامام الخميني: هذا هو الأحوط
[٦] الخوئي: في
التعبير مسامحة، و ينتهي اليوم بانتهاء زمان الصوم
مكارم
الشيرازي: قد عرفت في مباحث أوقات الصلاة أنّ الأقوى انتهاء اليوم باستتار القرص و
إن كان الأحوط اعتبار مضيّ الحُمرة من سمت من الرأس في السماء؛ و منه يظهر أنّ
تعبيره بغروب الحُمرة لا يوافق شيئاً من الأقوال، و لكن مراده معلوم
[٧] الخوئي:
أظهره عدم الكفاية
[٨] الامام الخميني: في غير المساجد الأربعة محلّ إشكال، فلا
يُترك الاحتياط بإتيانه رجاءً في غيرها