العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٨٩ - فصل في التزويج في العدّة
كانت الموطوءة مشتبهة و إن كان الواطي عالماً؛ و أمّا إذا كان بالتزويج ففي ثبوت المسمّى أو مهر المثل قولان؛ أقواهما الثاني [١] و إذا كان التزويج مجرّداً عن الوطي، فلا مهر أصلًا [٢]
مسألة ١٤: مبدأ العدّة في وطي الشبهة المجرّدة عن التزويج حين الفراغ من الوطي [٣]؛ و أمّا إذا كان مع التزويج، فهل هو كذلك أو من حين تبيّن الحال؟ وجهان؛ و الأحوط الثاني،
[١] الامام الخميني: محلّ تأمّل
الگلپايگاني: في كون الثاني أقوى تأمّل، و الأحوط المصالحة في التفاوت
مكارم الشيرازي: احتمال ثبوت المسمّى ضعيف جدّاً، لأنّ السبب للمهر هنا الوطي،
لا العقد الفاسد، و يدلّ عليه أيضاً قوله: «بما استحلّ من فرجها» في غير واحد من
روايات الباب؛ و أمّا إطلاق قوله: فلها المهر، لا ينصرف إلى المهر المسمّى بأن
يكون اللام للعهد، بل يمكن أن يكون للجنس، و المسألة تشبه ما يستفاد من قاعدة ما
يضمن بصحيحه يضمن بفاسده، و قد ذكر في محلّه أنّ الضمان هنا ضمان المثل، لا ضمان
المسمّى
[٢] مكارم الشيرازي: و الوجه فيه واضح، إلّا أنّه ورد في الباب ١٧،
الحديث ٢١ ما يدلّ على النصف؛ و لكن هذه رواية متروكة عند الأصحاب و معارضة بما هو
أكثر منه، و هي ما يستفاد من مفهوم حديث ٧ و ٨
[٣] مكارم الشيرازي: بل الأحوط كون
المبدأ حين التبيّن مطلقاً؛ و الأصل في كون المبدأ من حين الوطي أنّه السبب في
العدّة، لكن يظهر من بعض الأخبار كونها بعد ظهور الحال، مثل الرواية ٨ من الباب ١٦
من أبواب المصاهرة، فإنّ ظاهرها بقرينة قوله: «ثمّ تعتدّ» كون العدّة بعد ظهور
الحال؛ و هكذا الرواية ١١ و ١٢ و ١٤ من الباب ١٧ من أبواب المصاهرة؛ و لكن كلّها
تدلّ على تداخل العدّتين الّذي قد عرفت أنّه خلاف المشهور و خلاف التحقيق؛ ثمّ إنّ
هذه الروايات و إن كانت بأجمعها واردة في مورد اقتران الشبهة للتزويج، إلّا أنّ
تأثير العقد الفاسد في ذلك غير معلوم، بل الملاك اتّخاذه فراشاً، فإلغاء الخصوصيّة
منها غير بعيد. و ما ذكر في الجواهر من كون «وقت الاعتداد من الشبهة آخر وطيه، لا
وقت الانجلاء، لأنّ المراد حصول العلم ببراءة رحمها من ذلك الوطي الّذي هو في
الحقيقة موجب للعدّة» و إن كان صحيحاً موافقاً لمقتضى القاعدة، لكن ظاهر ما عرفت
من الروايات يدلّ على كون مبدأها من حين الانجلاء إذا كان مع العقد الفاسد، و يجوز
إلغاء هذه الخصوصيّة منها