العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٥ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
تنقيح المناط، و هو ممنوع، أو بدعوى أنّ المراد من اليمين في الأخبار ما يشمل النذر لإطلاقه عليه في جملة من الأخبار؛ منها خبران في كلام الإمام عليه السلام و منها أخبار في كلام الراوي و تقرير الإمام عليه السلام له و هو أيضاً كما ترى، فالأقوى في الولد عدم الإلحاق [١]؛ نعم، في الزوجة و المملوك لا يبعد الإلحاق باليمين، لخبر قرب الإسناد [٢] عن جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول: «ليس على المملوك نذر إلّا بإذن مولاه» و صحيح ابن سنان [٣] عن الصادق عليه السلام:
«ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق و لا صدقة و لا تدبير و لا هبة و لا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها، إلّا في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة قرابتها»؛ و ضعف الأوّل منجبر بالشهرة، و اشتمال الثاني على ما لا نقول به لا يضرّ [٤].
ثمّ هل الزوجة تشمل المنقطعة أو لا؟ وجهان [٥]؛ و هل الولد يشمل ولد الولد أو لا؟ كذلك وجهان. و الأمة المزوّجة، عليها الاستيذان من الزوج و المولى، بناءً على اعتبار الإذن. و إذا أذن المولى للمملوك أن يحلف أو ينذر الحجّ، لا يجب عليه إعطاء ما زاد عن نفقته الواجبة
[١] الخوئي: إن كان الملاك منافاة مورد نذر هؤلاء لحقّ المولى و الزوج و الوالد، فلا يحتاج الحكم في الإلحاق إلى أمر سوى القاعدة و هي لزوم الرجحان في متعلّق النذر، و إن كان الملاك إطلاق دليل المنع فلا وجه للإلحاق في غير الولد أيضاً، كما لا وجه له فيه
[٢] الخوئي: الرواية صحيحة، فيتعيّن العمل بها في موردها
[٣] الخوئي: ظاهر الصحيحة بقرينة استثناء الحجّ و ما بعده أنّها في مقام بيان الكبرى الكليّة و هي المنع عن تصرّفات الزوجة في مالها إلّا بإذن زوجها، فلا بدّ من حملها على الجهة الأخلاقيّة، فلا مجال لما في المتن
[٤] مكارم الشيرازي: بل هو مضرّ، لما ذكرناه في مبحث حجيّة خبر الواحد من أنّ المدار على الوثوق بالرواية و اشتمال الرواية على ما لا نقول به سبب لعدم الوثوق بها، و حملها على الاستحباب يوجب عدم ظهور الباقي في الوجوب لوحدة السياق
[٥] الامام الخميني: لا يبعد الشمول لها دون تاليها
الگلپايگاني: أقواهما العدم
الخوئي: أوجههما الشمول؛ و كذا الحكم في الولد
مكارم الشيرازي: الظاهر شمولها لها عند منافاة النذر لحقّ الزوج؛ و كذا الكلام في غيره