العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٣ - فصل في الحجّ الواجب بالنذر و العهد و اليمين
الإسلام، لانصرافها [١] عن المقام؛ نعم، لو خالف و هو كافر و تعلّق به الكفّارة فأسلم، لا يبعد دعوى سقوطها عنه كما قيل.
مسألة ١: ذهب جماعة [٢] إلى أنّه يشترط في انعقاد اليمين من المملوك إذن المولى و في انعقاده من الزوجة إذن الزوج و في انعقاده من الولد إذن الوالد، لقوله عليه السلام: «لا يمين لولد مع والده و لا للزوجة مع زوجها و لا للمملوك مع مولاه» فلو حلف أحد هؤلاء بدون الإذن لم ينعقد، و ظاهرهم [٣] اعتبار الإذن السابق [٤]، فلا تكفي الإجازة بعده، مع أنّه من الإيقاعات. و ادّعي الاتّفاق على عدم جريان الفضوليّة فيها و إن كان يمكن دعوى أنّ القدر المتيقّن من الاتّفاق ما إذا وقع الإيقاع على مال الغير، مثل الطلاق و العتق و نحوهما، لا مثل المقام ممّا كان في مال نفسه؛ غاية الأمر اعتبار رضا الغير فيه، و لا فرق فيه بين الرضا السابق و اللاحق، خصوصاً إذا قلنا: إنّ الفضوليّ [٥] على القاعدة. و ذهب جماعة إلى أنّه لا يشترط الإذن في الانعقاد، لكن للمذكورين حلّ يمين الجماعة إذا لم يكن مسبوقاً بنهي أو إذن، بدعوى أنّ المنساق من الخبر المذكور و نحوه أنّه ليس للجماعة المذكورة يمين مع معارضة المولى أو الأب أو الزوج، و لازمه جواز حلّهم له و عدم وجوب العمل به مع عدم رضاهم به، و على هذا فمع النهي السابق لا ينعقد و مع الإذن يلزم و مع عدمهما ينعقد و لهم حلّه. و لا يبعد [٦] قوّة هذا القول [٧]، مع أنّ المقدّر كما يمكن أن يكون هو الوجود يمكن أن يكون هو المنع
[١] الامام الخميني: بل لعدم كون المقام مورداً لها
[٢] الخوئي: هذا القول هو الصحيح
[٣] الامام الخميني: و هو الأرجح. و ما ذكره من الاحتمال و دعوى الإجمال غير وجيه
[٤] مكارم الشيرازي: ظهور كلماتهم في ذلك محلّ إشكال. و الإنصاف أنّه لا فرق بين المقام و سائر موارد الفضولي، و دعوى الإجماع على بطلان الفضوليّ في الإيقاعات محلّ منع، كما ذكرناه في مباحث البيع
[٥] الگلپايگاني: جريان الفضولي في المقام محلّ إشكال
[٦] الگلپايگاني: بل لا يبعد قوّة ما عليه المشهور و هو القول الأوّل
[٧] مكارم الشيرازي: القول الأوّل، أعني اعتبار الإذن أو الإجازة في أصل الصحّة، أظهر و أقرب؛ مضافاً إلى ذكر عدم انعقاد اليمين في معصية اللّه في سياق الرواية (١/ ١١ من أبواب الأيمان، ج ١٦) و من الواضح عدم انعقاده، فإذنهم شرط لا أنّ نهيهم مانع؛ هذا، و يظهر من بعض عبارات المسالك في كتاب اليمين أنّ المشهور قالوا بمانعيّة النهي، خلافاً لما ذكره بعض المحشّين هنا، و لا يهمّنا ذلك بعد ما عرفت من ظهور الدليل في الشرطيّة لا المانعيّة