العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٨٠ - فصل في معنى الوصيّة و أحكامها و شرائطها
موته قبل موت الموصي فتبطل أو بعده فتصحّ بالنسبة إلى مقدار حصّة القابل؟ وجوه [١]
الثالث: هل ينتقل الموصى به بقبول الوارث إلى الميّت ثمّ إليه، أو إليه ابتداءً من الموصي؟
وجهان؛ أوجههما [٢] الثاني
[٣] و ربما يبنى على كون القبول كاشفاً أو ناقلًا،
فعلى الثاني الثاني و على الأوّل الأوّل؛ و فيه: أنّه على الثاني أيضاً يمكن أن
يقال بانتقاله إلى الميّت آناً ما ثمّ إلى وارثه، بل على الأوّل يمكن أن يقال بكشف
قبوله عن الانتقال إليه من حين موت الموصي، لأنّه كأنّه هو القابل فيكون منتقلًا
إليه من الأوّل.
الرابع: هل المدار على الوارث حين موت الموصى له إذا
كان قبل موت الموصي، أو الوارث حين موت الموصي [٣]، أو البناء على كون القبول من
الوارث موجباً للانتقال إلى الميّت ثمّ إليه أو كونه موجباً للانتقال إليه أوّلًا
من الموصي؟ فعلى الأوّل الأوّل، و على الثاني الثاني؟ وجوه
[٥]
[١] الخوئي: إذا كان موت الموصي قبل موت الموصى له، فلا ريب في تعيّن الوجه الثاني على ما مرّ، و أمّا إذا انعكس الأمر فعلى القول باشتراط تملّك الوارث بعدم ردّه فالمتعيّن هو الثالث؛ و أمّا على ما قوّيناه، من أنّه لا أثر للردّ فيتعيّن الوجه الثاني أيضاً
الامام الخميني: أقواها الثالث
[٢] الامام الخميني: لكنّ القسمة بين الورثة
على حسب قسمة المواريث
[٣] الخوئي: هذا فيما إذا مات الموصى له قبل الموصي؛ و
أمّا في عكسه فالمال ينتقل إلى الوارث من الموصى له، على ما مرّ
الگلپايگاني: كما هو ظاهر الأخبار
مكارم الشيرازي: و لكن يقسم حسب سهام الإرث؛ و الدليل على ذلك كلّه ظهور صحيحة
محمّد بن قيس، فإنّ ظاهره انتقال المال إلى الوارث ابتداءً، كما أنّ جعل الحكم على
عنوان الورثة شاهد على أنّ التقسيم على نحو سهام الإرث، و الثمرة تظهر في أخذ
الديون و الوصايا منه، لو قلنا بانتقاله ابتداءً إلى ملك الميّت ثمّ منه إلى
وارثه؛ هذا، و لكن إطلاق الرواية ينفي ذلك كلّه، و هو شاهد آخر على انتقال الوصيّة
إلى الوارث بلا واسطة
[٤] مكارم الشيرازي: الأقوى هو الثاني، لأنّ ظاهر عنوان
الوارث هو الوارث الحيّ حين انتقال المال إليه؛ و العجب من عدّة من الأعلام حيث
اختاروا الوجه الأوّل، مع أنّ إطلاق عنوان الوارث على الوارث الميّت غير مأنوس في
العرف قطعاً؛ نعم، لو قلنا بالكشف و أنّه بعد موت الموصي ينكشف أنّ الموصى له كان
مالكاً له حال حياته، ورثه كلّ من كان حيّاً عند موت الموصى له؛ و لكن هذا المبنى
مخالف للتحقيق؛ و منه يظهر بطلان القول بالتفصيل أيضاً
[٥] الگلپايگاني: لا يبعد
أن يكون الخبر ظاهراً في الثاني
الامام الخميني: الأوجه الأوّل
الخوئي: أوجهها الأوّل