العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٤ - الأوّل و الثاني الفقير و المسكين
مسألة ٣: دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله و لو لعزّه و شرفه، لا يمنع من إعطاء الزكاة و أخذها، بل و لو كانت متعدّدة مع الحاجة إليها، و كذا الثياب و الألبسة الصيفيّة و الشتويّة السفريّة و الحضريّة و لو كانت للتجمّل، و أثاث البيت من الفروش و الظروف و سائر ما يحتاج إليه؛ فلا يجب بيعها في المئونة، بل لو كان فاقداً لها مع الحاجة جاز أخذ الزكاة لشرائها، و كذا يجوز أخذها لشراء الدار و الخادم و فرس الركوب و الكتب العلميّة و نحوها مع الحاجة إليها؛ نعم، لو كان عنده من المذكورات أو بعضها أزيد من مقدار حاجته بحسب حاله، وجب [١] صرفه [٢] في المئونة، بل إذا كانت عنده دار تزيد عن حاجته و أمكنه بيع المقدار الزائد منها عن حاجته وجب بيعه، بل لو كانت له دار تندفع حاجته بأقلّ منها قيمةً فالأحوط [٣] بيعها و شراء الأدون، و كذا في العبد و الجارية و الفرس [٤].
مسألة ٤: إذا كان يقدر على التكسّب لكن ينافي شأنه، كما لو كان قادراً على الاحتطاب و الاحتشاش الغير اللائقين بحاله، يجوز له أخذ الزكاة؛ و كذا إذا كان عسراً و مشقّة، من جهة كِبَر أو مرض أو ضعف، فلا يجب عليه التكسّب حينئذٍ.
مسألة ٥: إذا كان صاحب حرفة و صنعة و لكن لا يمكنه الاشتغال بها من جهة فقد الآلات أو عدم الطالب، جاز له أخذ الزكاة [٥].
مسألة ٦: إذا لم يكن له حرفة و لكن يمكنه تعلّمها من غير مشقّة، ففي وجوب التعلّم
[١] مكارم الشيرازي: في التعبير مسامحة، و الأولى أن يقال: لا يجوز له أخذ الزكاة
[٢] الامام الخميني: أي لا يجوز له أخذ الزكاة؛ و كذا صاحب الدار الّتي تزيد عن مقدار حاجته، لا يجوز له أخذها، أمّا وجوب البيع فلا
[٣] الامام الخميني: إن كانت محلّ حاجته لكن يمكن له الاقتصار بالأقلّ، يجوز له أخذ الزكاة، و كذا في العبد و غيره
الگلپايگاني: و الأقوى عدم وجوبه ما لم يبلغ حدّ الإسراف
[٤] مكارم الشيرازي:
كلّ ذلك إذا عدّ حفظها إسرافاً في حقّه، لا ما إذا كان توسعة لائقة بشأنه؛ فالمدار
على اللياقة بشأنه، لا مجرّد الحاجة
[٥] الگلپايگاني: لكن يقتصر على أخذها لتحصيل
الآلات
مكارم الشيرازي: و الأحوط الاقتصار على أخذها لتحصيل ما يحتاج إليه من الآلات