العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٦ - فصل في أحكام القضاء
فاته لعذر و لم يستمرّ ذلك العذر، بل ارتفع في أثناء السنة و لم يأت به إلى رمضان آخر متعمّداً و عازماً على الترك أو متسامحاً و اتّفق العذر عند الضيق، فإنّه يجب حينئذٍ أيضاً الجمع، و أمّا إن كان عازماً على القضاء بعد ارتفاع العذر فاتّفق العذر عند الضيق، فلا يبعد [١] كفاية القضاء [٢]، لكن لا يُترك الاحتياط بالجمع أيضاً؛ و لا فرق فيما ذكر بين كون العذر هو المرض أو غيره [٣]. فتحصّل ممّا ذكر في هذه المسألة و سابقتها أنّ تأخير القضاء إلى رمضان آخر إمّا يوجب الكفّارة فقط و هي الصورة الاولى المذكورة في المسألة السابقة، و إمّا يوجب القضاء فقط و هي بقيّة الصور [٤] المذكورة فيها، و إمّا يوجب الجمع بينهما و هي الصور المذكورة في هذه المسألة؛ نعم، الأحوط الجمع في الصور المذكورة في السابقة أيضاً، كما عرفت.
مسألة ١٥: إذا استمرّ المرض إلى ثلاث سنين، يعني الرمضان الثالث، وجبت كفّارة للُاولى و كفّارة اخرى للثانية، و يجب عليه القضاء للثالثة إذا استمرّ إلى آخرها ثمّ [٥] برئ، و إذا استمرّ إلى أربع سنين وجبت للثالثة أيضاً، و يقضي للرابعة إذا استمرّ إلى آخرها، أي الرمضان الرابع؛ و أمّا إذا أخّر قضاء السنة الاولى إلى سنين عديدة، فلا تتكرّر الكفّارة بتكرّرها، بل تكفيه كفّارة واحدة.
مسألة ١٦: يجوز إعطاء كفّارة أيّام عديدة من رمضان واحد أو أزيد لفقير واحد، فلا يجب إعطاء كلّ فقير مدّاً واحداً ليوم واحد.
[١] الامام الخميني: فيه إشكال
[٢] الخوئي: لا يخلو من إشكال، بل لا يبعد وجوب الفدية أيضاً
الگلپايگاني: مشكل، فلا يُترك الاحتياط
مكارم
الشيرازي: بل الظاهر كفاية القضاء و عدم وجوب الفداء؛ و منه يظهر حال ما ذكره في
ذيل المسألة
[٣] الگلپايگاني: على الأحوط
[٤] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ
الأحوط فيها الجمع بين القضاء و الفداء
[٥] مكارم الشيرازي: يعني آخر الرمضان
الثالث، بقرينة ما يأتي. و ليعلم أنّ استمرار المرض في بعض الرمضان أيضاً حكمه
ذلك، فلا وجه لتقييده باستمراره إلى آخرها