العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٨ - أحدها ذو الحليفة
نعم، يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الموانع، لكن خصّها بعضهم بخصوص المرض و الضعف [١]، لوجودهما في الأخبار، فلا يلحق بهما غيرهما من الضرورات؛ و الظاهر إرادة المثال، فالأقوى جوازه مع مطلق الضرورة [٢].
مسألة ٢: يجوز لأهل المدينة و من أتاها، العدول إلى ميقات آخر كالجحفة أو العقيق، فعدم جواز التأخير إلى الجحفة إنّما هو إذا مشى من طريق ذي الحليفة، بل الظاهر أنّه لو أتى إلى ذي الحليفة ثمّ أراد الرجوع منه و المشي من طريق آخر جاز، بل يجوز [٣] أن يعدل عنه [٤] من غير رجوع، فإنّ الّذي لا يجوز هو التجاوز عن الميقات محلًاّ، و إذا عدل إلى طريق آخر لا يكون مجاوزاً و إن كان ذلك و هو في ذي الحليفة؛ و ما في خبر إبراهيم بن عبد الحميد من المنع عن العدول إذا أتى المدينة، مع ضعفه، منزّل على الكراهة [٥].
مسألة ٣: الحائض تحرم خارج المسجد على المختار، و يدلّ عليه مضافاً إلى ما مرّ، مرسلة يونس [٦] في كيفيّة إحرامها، و لا تدخل المسجد و تهلّ بالحجّ بغير صلاة؛ و أمّا على القول بالاختصاص بالمسجد فمع عدم إمكان صبرها إلى أن تطهر، تدخل المسجد و تحرم في حال الاجتياز إن أمكن، و إن لم يمكن لزحم أو غيره أحرمت خارج المسجد و جدّدت في
[١] الگلپايگاني: و هو الأحوط
[٢] الخوئي: التعدّي إلى غير موارد الضرر أو الحرج محلّ إشكال، بل منع
[٣] الامام الخميني: فيه إشكال
[٤] الخوئي: هذا مشكل، لصدق التجاوز عن الميقات و هو يريد مكّة؛ و رواية ابن عبد الحميد لا بأس بها سنداً
[٥] الگلپايگاني: أو على ترك الإحرام مع العبور من الميقات مع عدم كون الخوف المذكور عذراً، كما هو الغالب في المدينة
مكارم الشيرازي: و الأولى أن يقال: إنّ المراد منه من دخل المدينة ثمّ توجّه
نحو مكّة من الطريق المعروف، فإنّ هذا هو الغالب
[٦] الامام الخميني: رواية يونس
موثّقة ليس فيها إرسال، و لعلّ المراد من المسجد فيها المسجد الحرام
الخوئي: الرواية مسندة و معتبرة، و دلالتها على أنّ إحرامها من خارج المسجد واضحة و لا يجوز لها دخول المسجد، و أمّا الاجتياز فلا يتحقّق فيه