العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٧٤ - الثاني من الشروط، الحرّيّة
عن حجّة الإسلام أو لا؟ وجهان؛ أوجههما الأوّل [١]؛ و كذا إذا حجّ الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنيّة الندب ثمّ ظهر كونه مستطيعاً حين الحجّ.
[الثاني: من الشروط، الحرّيّة]
الثاني: من الشروط، الحرّيّة [٢]؛ فلا يجب على المملوك و إن أذن له مولاه و كان مستطيعاً من حيث المال، بناءً على ما هو الأقوى [٣] من القول بملكه أو بذل له مولاه الزاد و الراحلة؛ نعم، لو حجّ بإذن مولاه صحّ بلا إشكال، و لكن لا يجزيه عن حجّة الإسلام، فلو اعتق بعد ذلك أعاد، للنصوص؛ منها خبر مسمع: «لو أنّ عبداً حجّ عشر حجج، كانت عليه حجّة الإسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلًا» و منها: «المملوك إذا حجّ و هو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق، فإن اعتق أعاد الحجّ». و ما في خبر حكم بن حكيم: «أيّما عبد حجّ به مواليه فقد أدرك حجّة الإسلام» محمول على إدراك ثواب الحجّ أو على أنّه يجزيه عنها ما دام مملوكاً، لخبر أبان: «العبد إذا حجّ فقد قضى حجّة الإسلام حتّى يعتق»، فلا إشكال في المسألة؛ نعم، لو حجّ بإذن مولاه ثمّ انعتق قبل إدراك المشعر، أجزأه عن حجّة الإسلام بالإجماع و النصوص.
و يبقى الكلام في امور:
أحدها: هل يشترط في الإجزاء تجديد النيّة للإحرام بحجّة الإسلام بعد الانعتاق فهو من باب القلب، أو لا، بل هو انقلاب شرعيّ؟ قولان؛ مقتضى إطلاق النصوص، الثاني و هو الأقوى، فلو فرض أنّه لم يعلم بانعتاقه حتّى فرغ أو علم و لم يعلم الإجزاء حتّى يجدّد النيّة كفاه [٤] و أجزأه.
[١] الگلپايگاني: فيه تأمّل و إشكال، و كذا في الفرع الثاني
[٢] مكارم الشيرازي: و حيث إنّ مسائل العبيد و الإماء خارجة عن محلّ الابتلاء، أغمضنا عن البحث فيها
[٣] الامام الخميني: فيه تأمّل
[٤] الگلپايگاني: فيه إشكال، فلا يُترك الاحتياط