العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٨٩ - فصل في معنى المساقاة و شرائطها و أحكامها
حكي عن الأردبيلي و صاحب الكفاية الإشكال فيه، لإمكان استفادة الصحّة من العمومات، و هو في محلّه إن لم يتحقّق الإجماع؛ ثمّ على البطلان يكون الغرس لصاحبه، فإن كان من مالك الأرض فعليه اجرة عمل الغارس إن كان جاهلًا [١] بالبطلان [٢]، و إن كان للعامل فعليه اجرة الأرض للمالك مع جهله [٣] به [٤]، و له الإبقاء بالاجرة أو الأمر بقلع الغرس [٥] أو قلعه بنفسه [٦]، و عليه أرش نقصانه إن نقص من جهة القلع. و يظهر من جماعة أنّ عليه تفاوت [٧] ما بين قيمته قائماً و مقلوعاً، و لا دليل عليه بعد كون المالك مستحقّاً للقلع. و يمكن حمل كلام بعضهم على ما ذكرنا من أرش النقص الحاصل بسبب القلع إذا حصل، بأن انكسر مثلًا بحيث لا يمكن غرسه في مكان آخر. و لكن كلمات الآخرين لا يقبل هذا الحمل، بل هي صريحة في ضمان التفاوت بين القائم و المقلوع [٨]، حيث قالوا مع ملاحظة أوصافه الحاليّة من كونه في معرض الإبقاء مع الاجرة أو القلع. و من الغريب ما عن المسالك من ملاحظة كون
[١] الامام الخميني: بل مطلقاً، لكن مع القيد المتقدّم من كون حصّته بحسب التعارف لا تنقص من اجرة عمله
الگلپايگاني: بل إن كان بأمر المالك أو استدعائه، من غير فرق بين العالم و الجاهل
مكارم الشيرازي: لا فرق بين العلم و الجهل، كما مرّ في أشباهه؛ و هكذا في طرف
المالك بعد بنائهما على الصحّة و لو بعدم الاعتناء بحكم الشارع المقدّس، لأنّ
المفروض عدم إقدامهما على شيء مجّاناً
[٢] الخوئي: بل مع العلم به أيضاً فيه و
فيما بعده
[٣] الامام الخميني: بل مطلقاً أيضاً
[٤] الگلپايگاني: بل مطلقاً، و
قد مرّ وجهه في الفروع السابقة
[٥] مكارم الشيرازي: جواز قلعه مع العلم بالفساد
مشكل؛ فإنّ التزام المالك بشيء التزام بلوازمه. و منه يظهر أنّه في هذه الصورة لو
قلنا بجواز القلع، لا يبعد ملاحظة التفاوت بين قيمته قائماً و قيمته مقلوعاً
[٦]
مكارم الشيرازي: قلع المالك بنفسه إنّما يجوز إذا امتنع صاحبه عن القلع، و إلّا
يشكل التصرّف في مال غيره بغير إذنه
[٧] الگلپايگاني: الأحوط فيه التصالح
[٨]
مكارم الشيرازي: لا صراحة في كلماتهم في ذلك؛ فإنّ اعترافهم بلزوم ملاحظة أوصافه
الحاليّة من كونه في معرض البقاء مع الاجرة أو القلع، لا أثر له بعد كونه مشروطاً
بإذن المالك؛ و المفروض أنّ إذنه غير حاصل هنا و بقائه مشروط بشرط غير موجود، و من
المعلوم أنّ مثل هذه الحالة لا أثر له في القيمة