العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٣ - الثالث الاستطاعة
مسألة ٦٨: لو توقّف الحجّ على قتال العدوّ، لم يجب [١]، حتّى مع ظنّ الغلبة [٢] عليه و السلامة، و قد يقال [٣] بالوجوب في هذه الصورة.
مسألة ٦٩: لو انحصر الطريق في البحر، وجب ركوبه، إلّا مع خوف الغرق أو المرض خوفاً عقلائيّاً [٤] أو استلزامه الإخلال بصلاته [٥] أو إيجابه لأكل النجس [٦] أو شربه [٧]، و لو حجّ مع هذا صحّ حجّه، لأنّ ذلك في المقدّمة و هي المشي إلى الميقات، كما إذا ركب دابّة غصبيّة إلى الميقات.
مسألة ٧٠: إذا استقرّ عليه الحجّ و كان عليه خمس أو زكاة أو غيرهما من الحقوق الواجبة، وجب عليه أداؤها و لا يجوز [٨] له المشي إلى الحجّ قبلها [٩]، و لو تركه عصى، و أمّا
[١] الامام الخمينى: إذا كان السرب غير مخلى عرفا لا يجب تحصيل تخليته مطلقا، و أما لو كان السرب مخلى و لكن كان في البلد مثلا عدو يمنعه عن الإخراج للحج فلا يبعد وجوب قتاله مع العلم بالسلامة و الغلبة أو الاطمينان و الوثوق بهما، و مع ذلك لا تخلو المسألة من الأشكال.
مكارم الشيرازى: إلا إذا كان الغلبة عليه سهلا يصدق معها الاستطاعة عرفا
[٢]
الگلپايگانى: بل و كذا مع القطع بها، إلا إذا كان يسرا يصدق معه تخلية السرب.
[٣] الخوئى: لكنه ضعيف.
[٤] الخوئى: بل غير العقلانى أيضا
إذا كان تحمله حرجيا عليه.
[٥] الامام الخمينى: بأصل صلاته، لا
بتبديل بعض حالاته؛ و أما مع إيجابه لأكل النجس و شربه فسقوط الحج به في غاية
الاشكال، بل لا يبعد عدم السقوط و لزوم التحرز عن النجس حتى الإمكان و الاقتصار
على الضرورة.
الخوئى: لا يسقط وجوب الحج بمثل ذلك فإن الصلاة يأتي بها حسب وظيفته؛ و أما
الاضطرار إلى أكل النجس أو شربه فلا بأس به لأهمية الحج الگلپايگانى: حتى بحسب
حاله مكارم الشيرازى: المراد إخلال بالصلاة ألتي تجب على مسافر البحر، و إلا
فالصلاة في السفينة غالبا فاقدة لبعض شرائط حال الاختيار، و لا يمكن منع السفر
بالسفينة إلا إذا اقتضت الضرورة، فانه مخالف للسيرة المستمرة إلى زمان الشارع
المقدس، مضافا إلى ما ورد في بعض الروايات من حكم صلاة جالس السفينة مما يظهر منه
إمضاء السفر بالسفائن (راجع الباب ١٣ من أبواب القبلة ج ٣ من الوسائل)
[٦] مكارم
الشيرازى: قد عرفت المدار على كون ترك الحرام أهم، و هو في المقام غير ثابت.
[٧] الگلپايگانى: السقوط معهما مشكل،
و المناط إحراز الأهمية.
[٨] الگلپايگانى: لو لم يتمكن من
الأداء ماشيا.
[٩] مكارم الشيرازي: إذا قلنا بكون
أدائها أهمّ من الحجّ، و هو غير معلوم بالنسبة إلى جميع مواردها.