العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١٩ - فصل في مسائل متفرّقة
[فصل في مسائل متفرّقة]
[فصل في مسائل متفرّقة]
لا يجوز إجارة الأرض لزرع الحنطة أو الشعير بما يحصل منها من الحنطة أو الشعير [١]، لا لما قيل من عدم كون مال الإجارة موجوداً [٢] حينئذٍ لا في الخارج و لا في الذمّة، و من هنا يظهر عدم جواز إجارتها بما يحصل منها و لو من غير الحنطة و الشعير، بل عدم جوازها بما يحصل من أرض اخرى أيضاً، لمنع ذلك، فإنّهما في نظر العرف و اعتبارهم بمنزلة الموجود [٣] كنفس المنفعة و هذا المقدار كافٍ في الصحّة، نظير بيع الثمار [٤] سنتين أو مع ضمّ الضميمة، فإنّها لا يجعل غير الموجود موجوداً، مع أنّ البيع وقع على المجموع، بل للأخبار الخاصّة [٥]. و أمّا إذا آجرها بالحنطة أو الشعير في الذمّة لكن بشرط الأداء منها، ففي جوازه إشكال [٦]، و الأحوط العدم [٧]، لما يظهر من بعض الأخبار و إن كان يمكن حمله على الصورة الاولى. و لو آجرها بالحنطة أو الشعير من غير اشتراط كونهما منها، فالأقوى جوازه؛ نعم، لا يبعد
[١] الامام الخميني: بل بما يحصل منها مطلقاً؛ سواء كان بمقدار معيّن من حاصلها أو مع اشتراط أدائه منه
[٢] الخوئي: الظاهر صحّة هذا القول، لأنّ الاجرة لا بدّ من كونها مملوكة أو في حكم المملوكة، كما إذا كانت من الأعمال أو شيئاً في الذمّة و المفروض في المقام عدم ذلك، و عليه فالإجارة باطلة، بلا فرق بين كون الحاصل من الحنطة و الشعير و كونه من غيرهما، كما أنّه لا فرق بين كون الحاصل من تلك الأرض و كونه من غيرها، و قياسه بمنفعة العين قياس مع الفارق، فإنّها من شئون العين و مملوكة بتبعها فعلًا، بخلاف الحاصل من الأرض الّذي هو معدوم حال العقد
[٣] الگلپايگاني: محلّ إشكال، بل منع، و لذا لم يتعارف المعاملة على أمثالها؛ و الفرق بينهما و بين المنفعة واضح
[٤] الگلپايگاني: الحكم فيه بالصحّة تعبّديّ، و إلّا فالقاعدة تقتضي البطلان حتّى مع الضميمة
[٥] الخوئي: الأخبار بين ما هو ضعيف السند و ما لا دلالة فيه؛ و أمّا صحيح الحلبي فهو مع اختصاصه بإجارة الأرض بالحنطة غير ظاهر في النهي الوضعي، و عليه فلا بدّ من حمله على الكراهة، أي كراهة إجارة الأرض بالحنطة ثمّ زرعها حنطة
[٦] مكارم الشيرازي: لا يبعد صحّة هذه الصورة، لأنّه داخل في مفاد بعض روايات الباب، كالتعليل بأنّه مضمون، لأنّ المفروض ضمانه في الذمّة؛ و عدم إمكان العمل بالشرط أحياناً لا ينافي ذلك، كما هو ظاهر (راجع الرواية الثانية من الباب ١٦ من أبواب المزارعة)
[٧] الخوئي: و إن كان الأظهر الجواز، و قد عرفت ما في الأخبار
الگلپايگاني: لا يُترك، بل الأقوى البطلان إذا لم يطمئنّا بحصولهما منها، لكون الشرط غرريّاً و منه يسري إلى المعاملة