العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٠ - السادس إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه
الظنّ بكذبه، بل و كذا مع احتمال كذبه، إلّا على سبيل النقل و الحكاية، فالأحوط لناقل الأخبار في شهر رمضان مع عدم العلم بصدق الخبر أن يسنده إلى الكتاب أو إلى قول الراوي على سبيل الحكاية.
مسألة ٢٥: الكذب على الفقهاء و المجتهدين و الرواة و إن كان حراماً، لا يوجب بطلان الصوم، إلّا إذا رجع إلى الكذب على اللّه و رسوله صلى الله عليه و آله.
مسألة ٢٦: إذا اضطرّ إلى الكذب على اللّه و رسوله صلى الله عليه و آله في مقام التقيّة [١] من ظالم، لا يبطل [٢] صومه به، كما أنّه لا يبطل مع السهو أو الجهل المركّب.
مسألة ٢٧: إذا قصد الكذب فبان صدقاً، دخل في عنوان قصد المفطر، بشرط العلم بكونه مفطراً.
مسألة ٢٨: إذا قصد الصدق فبان كذباً، لم يضرّ، كما اشير إليه.
مسألة ٢٩: إذا أخبر بالكذب هزلًا، بأن لم يقصد المعنى [٣] أصلًا، لم يبطل صومه.
[السادس: إيصال الغبار الغليظ إلى حلقه]
السادس: إيصال الغبار الغليظ [٤] إلى حلقه، بل و غير الغليظ [٥] على الأحوط؛ سواء كان من الحلال كغبار الدقيق، أو الحرام كغبار التراب و نحوه، و سواء كان بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه، أو بإثارة غيره، بل أو بإثارة الهواء [٦] مع التمكين منه و عدم تحفّظه. و الأقوى إلحاق [٧]
[١] مكارم الشيرازى: لا يخلو عن الاشكال؛ و الأحوط بناء على كون الكذب مفسدا، القضاء في خصوص المقام، إلا إذا كان الكذب من بدعهم و اعتقاداتهم الفاسدة.
[٢] الگلپايگانى: إذا كان ما ارتكبه من مبدعات
المخالفين، و إلا فيكون إفطارا مضطرّاً إليه.
[٣] مكارم الشيرازى: و كذا إذا قصد المعنى و لم
يقصد الجد، و الهازل يقصد المعنى و لكن يريد به الهزل لا الجد.
[٤] الخوئى: على الأحوط؛ و كذا في البخار و
الدخان.
مكارم
الشيرازى: لا دليل عليه يعتد به ايضا، و لكنه أحوط؛ و ذلك لأن العمدة فيه رواية
سليمان المروزى، المجبورة بعمل الاصحاب، و لكن فيها بطلان الصوم بالمضمضة و
الاستنشاق و مطلق الغبار، مع أنه لم يقل به أصحابنا، مع معارضتنا بما هو أقوى
منها، فالأقوى عدم فساد الصوم بها إلا أن يستحيل إلى أجزاء طينية في الحق و دخل
الجوف؛ هذا، و لكن لا يترك الاحتياط في التدخين بالسيجارة و نحوها، لما يستفاد من
مذاق الشرع في مثله للصائم
[٥] الامام الخمينى: و الأقوى عدم مفطريته.
[٦] الخوئى: الظاهر عدم البأس به.
[٧] الامام الخميني: في القوّة إشكال في
الموردين؛ نعم، هو الأحوط فيهما