العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٩ - الخامس تعمّد الكذب على اللّه تعالى أو رسوله أو الأئمّة- صلوات اللّه عليهم
غيرها ممّا يصدق عليه الكذب عليهم، و من غير فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو جعله غيره و هو أخبر به مسنداً إليه، لا على وجه نقل القول؛ و أمّا لو كان على وجه الحكاية و نقل القول، فلا يكون مبطلًا.
مسألة ١٩: الأقوى [١] إلحاق باقي الأنبياء [٢] و الأوصياء [٣] بنبيّنا صلى الله عليه و آله [٤]، فيكون الكذب عليهم أيضاً موجباً للبطلان، بل الأحوط إلحاق فاطمة الزهراء عليها السلام بهم أيضاً.
مسألة ٢٠: إذا تكلّم بالخبر غير موجّه خطابه إلى أحد، أو موجّهاً إلى من لا يفهم معناه، فالظاهر عدم البطلان [٥] و إن كان الأحوط القضاء.
مسألة ٢١: إذا سأله سائل: هل قال النبي صلى الله عليه و آله كذا؟ فأشار «نعم» في مقام «لا» أو «لا» في مقام «نعم»، بطل صومه [٦].
مسألة ٢٢: إذا أخبر صادقاً عن اللّه أو عن النبي صلى الله عليه و آله مثلًا ثمّ قال: كذبت، بطل صومه [٧]؛ و كذا إذا أخبر بالليل كاذباً ثمّ قال في النهار: ما أخبرتُ به البارحة صدقٌ.
مسألة ٢٣: إذا أخبر كاذباً [٨] ثمّ رجع عنه بلا فصل، لم يرتفع عنه الأثر، فيكون صومه باطلًا، بل و كذا إذا تاب بعد ذلك، فإنّه لا تنفعه توبته في رفع البطلان.
مسألة ٢٤: لا فرق في البطلان بين أن يكون الخبر المكذوب مكتوباً في كتاب من كتب الأخبار أو لا، فمع العلم بكذبه لا يجوز الإخبار به و إن أسنده إلى ذلك الكتاب، إلّا أن يكون ذكره له على وجه الحكاية دون الإخبار، بل لا يجوز [٩] الإخبار [١٠] به على سبيل الجزم مع
[١] الامام الخميني: في القوّة إشكال؛ فالأحوط الإلحاق
[٢] مكارم الشيرازي: بل الأحوط ذلك إذا قلنا ببطلان الصوم بالكذب على اللّه، و قد عرفت أنّه غير ثابت و إن كان نفس العمل كبيرة من الكبائر
[٣] الگلپايگاني: على الأحوط
[٤] الخوئي: إذا لم يرجع الكذب عليهم: إلى الكذب على اللّه تعالى، ففي القوّة إشكال؛ نعم، الإلحاق أحوط
[٥] الخوئي: فيه إشكال، و الاحتياط لا يُترك
[٦] مكارم الشيرازي: على القول بالفساد في أصل المسألة
[٧] الگلپايگاني: على الأحوط في الصورتين
[٨] مكارم الشيرازي: على الأحوط في الصورتين
[٩] الامام الخميني: لكن مفطريّته محلّ إشكال بل منع، إذا كان الظنّ غير معتبر، و أولى بالمنع هو احتماله
الگلپايگاني:
على الأحوط فيه و في محتمل الكذب مع عدم وجود حجّة على صدقه؛ و أمّا معها فلا
إشكال في الإخبار به و لو في مظنون الكذب
[١٠] مكارم الشيرازي: حرمة الإخبار مع
الظنّ بالكذب أو احتماله إنّما هي إذا لم تقم حجّة على إثباته