العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠١ - فصل الضمان في الإجارة
أو بالقرعة، و كذا يجوز استيجار اثنين دابّة للركوب على التناوب ثمّ يتّفقان على قرار بينهما بالتعيين بفرسخ فرسخ أو غير ذلك، و إذا اختلفا في المبتدئ يرجعان إلى القرعة. و كذا يجوز استيجار اثنين دابّة مثلًا لا على وجه الإشاعة، بل نوباً معيّنة بالمدّة أو بالفراسخ. و كذا يجوز إجارة اثنين نفسهما على عمل معيّن على وجه الشركة كحمل شيء معيّن لا يمكن إلّا بالمتعدّد.
مسألة ١٩: لا يشترط اتّصال مدّة الإجارة بالعقد على الأقوى، فيجوز أن يؤجره داره شهراً متأخّراً عن العقد [١] بشهر أو سنة؛ سواء كانت مستأجرة في ذلك الشهر الفاصل أو لا؛ و دعوى البطلان من جهة عدم القدرة على التسليم، كما ترى، إذ التسليم لازم في زمان الاستحقاق لا قبله؛ هذا، و لو آجره داره شهراً و أطلق، انصرف [٢] إلى الاتّصال بالعقد [٣]؛ نعم، لو لم يكن انصراف، بطل [٤].
[فصل الضمان في الإجارة]
[فصل الضمان في الإجارة]
العين المستأجرة في يد المستأجر أمانة، فلا يضمن تلفها أو تعيّبها إلّا بالتعدّي أو التفريط، و لو شرط المؤجر عليه ضمانها بدونهما فالمشهور عدم الصحّة [٥]، لكنّ الأقوى [٦]
[١] مكارم الشيرازي: و كذا لو آجر نفسه للعمل في يوم معيّن لزيد و في يوم آخر لعمرو، و هكذا؛ فإنّ عدم اتّصال مدّة الإجارة بالعقد لا يوجب إشكالًا في شيء من هذه الصور
[٢] الامام الخميني: إذا لم تكن مستأجرة
[٣] مكارم الشيرازي: هذا على إطلاقه ممنوع و إن كان غالبيّاً، ففي بعض الفنادق و شبهها الّتي تحجز غالباً من قبل نمنع هذا الظهور؛ و كذا في أمثال دور مكّة و المدينة قبل الموسم. و المعيار على الانصراف و هو يختلف باختلاف المقامات
[٤] مكارم الشيرازي: هذا أيضاً على إطلاقه ممنوع؛ فقد يكون في بعض المقامات متعارفاً بين العقلاء، كحجز بطاقات الطائرات و شبهها من قبل و إيكال الأمر في تعيين اليوم إلى المستقبل، بحيث يكون المستأجر مخيّراً بين الأيّام؛ و قد عرفت سابقاً أنّ مثل هذا غير داخل في عنوان الغرر و أنّ معيار الغرر و الجهل هو ما كان سفهيّاً في نظر العرف و العقلاء
[٥] الخوئي: و هو الصحيح؛ نعم، لا بأس باشتراط التدارك من ماله، كما أنّه لا بأس باشتراط أداء مقدار مخصوص من ماله على تقدير التلف أو التعيّب
[٦] الامام الخميني: محلّ إشكال، بل عدم الصحّة لا يخلو من قوّة؛ نعم، لا إشكال فيه على النحو الثاني