العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٢٤ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام على وجه لا يتميّز
التصدّق عن المالك في مجهول المالك، فعليه غرامته له حتّى في النصف الّذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنّه للإمام عليه السلام.
مسألة ٣٤: لو علم بعد إخراج الخمس أنّ الحرام أزيد من الخمس أو أقلّ، لا يستردّ الزائد [١] على مقدار الحرام في الصورة الثانية. و هل يجب عليه التصدّق بما زاد على الخمس في الصورة الاولى أو لا؟ وجهان؛ أحوطهما [٢] الأوّل [٣] و أقواهما الثاني.
مسألة ٣٥: لو كان الحرام المجهول مالكه معيّناً، فخلطه بالحلال ليحلّله بالتخميس خوفاً من احتمال زيادته على الخمس، فهل يجزيه إخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك؟
وجهان؛ و الأقوى الثاني [٤]، لأنّه كمعلوم [٥] المالك [٦]، حيث إنّ مالكه الفقراء [٧] قبل التخليط.
مسألة ٣٦: لو كان الحلال الّذي في المختلط ممّا تعلّق به الخمس، وجب عليه بعد التخميس [٨] للتحليل خمس آخر [٩] للمال الحلال الّذي فيه.
[١] الگلپايگاني: على الأحوط
مكارم الشيرازي: على الأحوط، لا سيّما فيما يكون العين موجوداً
[٢] الگلپايگاني،
مكارم الشيرازي: لا يُترك
[٣] الخوئي: بل الأظهر ذلك؛ هذا فيما إذا كان معلوم
المقدار من حيث الزيادة، و إلّا وجب تخميس الباقي ثانياً
[٤] الامام الخميني: هو
كذلك و إن كان في تعليله إشكال، بل هو معلوم المصرف، فلا تشمله أدلّة التخميس. و
يمكن أن يقال: إنّ أدلّة التخميس قاصرة عن شمول ما يختلط عمداً للتحليل بالتخميس
[٥] الگلپايگاني: بل لانصراف دليل التحليل بالتخميس في المخلوط عن مثله و إلّا
فالمال باقٍ على ملك مالكه المجهول، و الفقير يملّكه بالصدقة و كذلك السادة
يملّكون الخمس بالأخذ لا بالخلط
[٦] مكارم الشيرازي: بل لأنّ أدلّة التحليل
بالخمس منصرفة عن مثل هذه الصورة؛ و أمّا ما ذكره من كونه ملكاً للفقراء ففيه
إشكال ظاهر، لأنّه لا يصير ملكهم قبل التصدّق عليهم، بل هو باقٍ على ملك مالكه
الأصلي المجهول فعلًا
[٧] الخوئي: في التعبير مسامحة ظاهرة، و لعلّه يريد بذلك
أنّ مورد التخميس ما إذا كان المالك بعد التوبة غير عارف بكيفيّة تفريغ ذمّته من
جهة الجهل بوظيفته من جهة الاختلاط؛ و أمّا المال المعلوم مصرفه بعد التوبة و هو
الفقراء فلا يكون مورداً للتخميس
[٨] الخوئي: الظاهر كفاية استثناء خمس المال
الحلال أوّلًا، ثمّ تخميس الباقي. و يظهر الفرق بين هذا و ما في المتن بالتأمّل
[٩] الامام الخميني: و له الاكتفاء بإخراج خمس القدر المتيقّن من الحلال إن كان
أقلّ من خمس البقيّة بعد تخميس التحليل، و بخمس البقيّة إن كان بمقداره أو أكثر
على الاقوى، و الأحوط التصالح مع الحاكم