العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٩٠
عدم إجازة الورثة. بل و كذا إن اتّفق أنّه لم يوص بالثلث أصلًا، لأنّ الوصيّة المفروضة مخالف للشرع [١] و إن لم تكن حينئذٍ زائدة على الثلث؛ نعم، لو كانت في واجب [٢]، نفذت [٣]، لأنّه يخرج من الأصل [٤] إلّا مع تصريحه بإخراجه من الثلث.
مسألة ٣: إذا أوصى بالأزيد أو بتمام تركته و لم يعلم كونها في واجب حتّى تنفذ أو لا حتّى يتوقّف الزائد على إجازة الورثة، فهل الأصل النفوذ إلّا إذا ثبت عدم كونها بالواجب أو عدمه إلّا إذا ثبت كونها بالواجب؟ وجهان؛ ربّما يقال بالأوّل، و يحمل عليه ما دلّ من الأخبار على أنّه «إذا أوصى بماله كلّه فهو جائز» و «أنّه أحقّ بماله ما دام فيه الروح»، لكنّ الأظهر الثاني [٥]،
[١] الخوئي: فيه منع ظاهر
[٢] الامام الخميني: ماليّ دون غيره
الگلپايگاني: يعني فيما يخرج من الأصل
[٣] مكارم الشيرازي: مراده الواجبات
الّتي تخرج من الأصل
[٤] الخوئي: مرّ أنّ الواجبات البدنيّة كالصلاة و الصوم لا
تخرج من الأصل؛ و بذلك يظهر حال المسألة الآتية
[٥] مكارم الشيرازي: استدلاله قدس
سره بعمومات عدم صحّة الوصيّة إذا كانت بالأزيد مخدوش، لأنّ الخارج منه كونها
بالواجب في مقام الثبوت، فالتمسّك بعموم العامّ هنا من قبيل التمسّك به في الشبهات
المصداقيّة؛ و كون الواجب غير معلوم، لا يفيد؛ لأنّه لم يؤخذ العلم في موضوع
الحكم، كما أنّ التمسّك بأصالة عدم نفوذها في الأزيد من الثلث إلّا مع الإمضاء
(كما ذكره بعض أعاظم المحشّين) أيضاً يرجع إلى ذلك. و الأولى الاستدلال عليه
بإطلاق أدلّة نفي الزائد على الثلث فإنّ احتمال الوصيّة بالواجب قائم في كثير من
الوصايا الزائدة على الثلث، مع أنّه لم يرد إشارة إليه في تلك العمومات على
كثرتها، مضافاً إلى جريان الأصل الموضوعي، أعني أصالة عدم حقّ واجب على الميّت في
كثير من الموارد