العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩١ - فصل في النيابة
العدول، و من انصرافها إلى الحاجّ عن نفسه، و الأقوى عدمه [١]، و على تقديره فالأقوى عدم إجزائه عن الميّت و عدم استحقاق الاجرة عليه [٢]، لأنّه غير ما على الميّت، و لأنّه غير العمل المستأجر عليه.
مسألة ٢٥: يجوز التبرّع عن الميّت في الحجّ الواجب أىّ واجب كان، و المندوب، بل يجوز التبرّع عنه بالمندوب و إن كانت ذمّته مشغولة بالواجب و لو قبل الاستيجار عنه للواجب، و كذا يجوز الاستيجار عنه في المندوب كذلك. و أمّا الحيّ، فلا يجوز التبرّع عنه في الواجب، إلّا إذا كان معذوراً في المباشرة لمرض أو هرم [٣]، فإنّه يجوز التبرّع عنه [٤] و يسقط عنه وجوب الاستنابة على الأقوى [٥] كما مرّ [٦] سابقاً، و أمّا الحجّ المندوب فيجوز التبرّع عنه، كما يجوز له أن يستأجر له حتّى إذا كان عليه حجّ واجب لا يتمكّن من أدائه فعلًا، و أمّا إن تمكّن منه فالاستيجار للمندوب قبل أدائه مشكل، بل التبرّع عنه حينئذٍ أيضاً لا يخلو عن
[١] الامام الخميني: بل الأقوى لزوم العدول، و أمّا الإجزاء عن المنوب عنه فمحلّ تأمّل، و الأحوط عدم الإجزاء
الخوئي: بل الأقوى هو الجواز و الإجزاء بالعدول؛ هذا بالنسبة إلى أصل الإجزاء عن المنوب عنه؛ و أمّا بالنسبة إلى استحقاق الاجرة فإن كانت الإجارة على تفريغ الذمّة استحقّ الاجرة، و إن كانت على نفس العمل الخاصّ فلا يستحقّها إلّا بالنسبة
الگلپايگاني: بل الأقوى جواز العدول و إجزاؤه عن المنوب عنه؛ و في استحقاق
الاجرة وجهان، و الأوّل أوفق بالقواعد
[٢] مكارم الشيرازي: بل الأقوى إجزاؤه عنه
و استحقاقه الاجرة، لدلالة أخبار العدول على الإجزاء بالدلالة الالتزاميّة؛ و أمّا
استحقاق الاجرة فلأنّه و إن كان غير ما على الميّت، إلّا أنّه يقوم مقامه بحكم
الشرع فيوجب فراغ ذمّة الميّت، كما مرّ نظيره فيما سبق فيمن مات بعد الإحرام و
دخول الحرم
[٣] الخوئي: أو غير ذلك من الأعذار
[٤] الامام الخميني: الظاهر عدم
الجواز و عدم الكفاية، كما مرّ
[٥] مكارم الشيرازي: بل الأقوى عدم سقوط الاستنابة
عنه، لأنّ الواجب إمّا المباشرة بنفسه أو التسبيب بالاستنابة، و أمّا مجرّد فعل
المتبرّع فلا يعدّ فعلًا له و لا يستند إليه
[٦] الخوئي: مرّ عدم السقوط