العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٣٨ - فصل في معنى الحوالة و شرائطها و أحكامها
يسقط [١] الخيار، للانصراف على إشكال [٢]، و كذا مع وجود المتبرّع [٣].
مسألة ٥: الأقوى جواز الحوالة على البريء، و لا يكون داخلًا في الضمان.
مسألة ٦: يجوز اشتراط خيار الفسخ لكلّ من الثلاثة.
مسألة ٧: يجوز الدور في الحوالة، و كذا يجوز الترامي بتعدّد المحال عليه و اتّحاد المحتال أو بتعدّد المحتال و اتّحاد المحال عليه.
مسألة ٨: لو تبرّع أجنبيٌّ عن المحال عليه برئت ذمّته، و كذا لو ضمن عنه ضامن برضا المحتال، و كذا لو تبرّع المحيل عنه.
مسألة ٩: لو أحال عليه فقبل و أدّى، ثمّ طالب المحيل بما أدّاه فادّعى أنّه كان له عليه مال و أنكر المحال عليه، فالقول قوله [٤] مع عدم البيّنة، فيحلف على براءته و يطالب عوض ما أدّاه، لأصالة البراءة من شغل ذمّته للمحيل. و دعوى أنّ الأصل أيضاً عدم اشتغال ذمّة المحيل بهذا الأداء، مدفوعة [٥] بأنّ الشكّ في حصول اشتغال ذمّته و عدمه مسبّب عن الشكّ في اشتغال ذمّة المحال عليه و عدمه، و بعد جريان أصالة براءة ذمّته [٦] يرتفع الشكّ، هذا على المختار من صحّة الحوالة على البريء؛ و أمّا على القول بعدم صحّتها فيقدّم قول المحيل [٧]، لأنّ
[١] الامام الخميني: الأشبه عدم السقوط
[٢] الخوئي: أظهره عدم السقوط
الگلپايگاني: بل الأقوى عدم سقوط الخيار، و الانصراف ممنوع
[٣] مكارم
الشيرازي: انصراف النصوص لا وجه له، فالخيار باقٍ؛ نعم، إذا كان المفلس معتمداً
بين الناس بحيث يقدر على الاقتراض في كلّ آن بكلّ مبلغ أراد، أمكن دعوى الانصراف
عن خصوص هذه الصورة؛ و كذا إذا صار موسراً بعد الحوالة و قبل العلم بالإفلاس
[٤]
مكارم الشيرازي: قد يقال: قبول قول المحال عليه يختصّ بما إذا لم يكن ظاهر الحوالة
كون المحال عليه مديوناً، و إلّا كان القول قول المحيل، لموافقته لظاهر الحال؛ و
هو غير بعيد، لا سيّما بالنسبة إلى الصكوك الّتي هي في الواقع من قبيل الحوالة إلى
البنوك، فإنّ المتعارف الغالب أنّ البنوك لا يؤدّون شيئاً لو لم يكن في حساب
المحيل شيء و إن كان قد يؤدّون الحوالة و لو لم يكن هناك شيء اعتباراً بأمر
المحيل؛ و لكنّه شاذّ نادر مخالف لظاهر الحال
[٥] الامام الخميني: في هذا الدفع
إشكال
[٦] الخوئي: الصحيح التمسّك في المقام باستصحاب عدم اشتغال ذمّته، فإنّه
يحرز الموضوع دون أصالة البرائة
[٧] مكارم الشيرازي: قد يقال: إنّ أصالة الصحّة
لا تثبت إلّا ما يترتّب على صحّة العقد و تنشأ منها، و أمّا الآثار الاخر الّتي
بجانب العقد و ليست في متنه، فعموم دليل الصحّة لها و إثباتها بها مشكل، و هو
كذلك؛ و ممّا ذكرنا يظهر الإشكال فيما سيأتي في ذيل المسألة. و الحاصل أنّ آثار
الصحّة في المقام إنّما هو نقل الذمم بعد صحّة الحوالة، و أمّا لوازمها من قبيل
اشتغال ذمّة المحيل للمحال عليه فهو غير ثابت بدليل الصحّة