العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥١١ - فصل في الإجارة الثانية
أيضاً فيما عدا البيت و الدار و الدكّان و الأجير، و أمّا فيها فإشكال [١]، فلا يُترك الاحتياط بترك إجارتها بالأكثر [٢]، بل الأحوط [٣] إلحاق الرحى [٤] و السفينة [٥] بها أيضاً في ذلك. و الأقوى جواز ذلك مع عدم الشرطين في الأرض على كراهة و إن كان الأحوط الترك [٦] فيها أيضاً، بل الأحوط الترك في مطلق الأعيان إلّا مع إحداث حدث فيها [٧]؛ هذا، و كذا لا يجوز أن يؤجر بعض أحد الأربعة المذكورة بأزيد من الاجرة، كما إذا استأجر داراً بعشرة دنانير و سكن بعضها و آجر البعض الآخر بأزيد من العشرة، فإنّه لا يجوز بدون إحداث [٨] حدث، و أمّا لو آجر بأقلّ من العشرة فلا إشكال، و الأقوى الجواز بالعشرة أيضاً و إن كان الأحوط تركه.
مسألة ٢: إذا تقبّل عملًا من غير اشتراط المباشرة و لا مع الانصراف إليها، يجوز أن يوكله إلى عبده أو صانعه أو أجنبيّ، و لكنّ الأحوط [٩] عدم تسليم متعلّق العمل كالثوب و نحوه إلى غيره من دون إذن المالك، و إلّا ضمن. و جواز الإيكال لا يستلزم جواز الدفع، كما مرّ نظيره [١٠] في العين المستأجرة، فيجوز له استيجار غيره لذلك العمل بمساوي الاجرة الّتي
[١] الامام الخميني: بل الأقوى عدم الجواز
مكارم الشيرازي: لكن هناك قرائن متعدّدة في روايات الباب، تشعر بالكراهة أو
تدلّ عليها و إن كان الأحوط ما ذكره؛ فراجع
[٢] الخوئي: بل الأظهر ذلك، كما أنّ
الأظهر ترك إجارتها بغير الجنس أيضاً إذا كانت الاجرة من النقود أو ما بحكمها
[٣]
الامام الخميني: و إن كان عدم الإلحاق لا يخلو من قوّة؛ و كذا الخان
الگلپايگاني: لا يُترك
[٤] الخوئي: لا بأس بترك الاحتياط فيه
[٥] مكارم
الشيرازي: يجوز ترك هذا الاحتياط، لعدم دليل معتدّ به عليه
[٦] الگلپايگاني: لا
يُترك
[٧] مكارم الشيرازي: إحداث الحدث في هذا الباب لا يشمل التغييرات فقط، بل
لا يبعد كفاية نصب الأشياء المنقولة كالمبرّدات بل الأستار و الفرش أيضاً
[٨]
الامام الخميني: أو كون الاجرة من غير جنس الاجرة السابقة
[٩] الگلپايگاني: لكن
لا يجب مراعاته مع فرض عدم قيد المباشرة
[١٠] الامام الخميني: مرّ الكلام فيها. و
جواز دفع متعلّق العمل على المؤجر لذلك العمل أيضاً لا يخلو من وجه، و الأحوط عدم
الدفع إلى غير المؤجر
الخوئي: ما ذكرناه في العين المستأجرة يجري هنا بعينه