العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٧ - فذلكة
و الظاهر أنّ المراد من الآفة الأرضيّة ما كان من غير الإنسان، و لا يبعد [١] لحوق [٢] إتلاف متلف من الإنسان أيضاً به. و هل يجوز خرص ثالثٍ حصّة أحدهما أو كليهما في مقدار؟
وجهان؛ أقواهما العدم [٣].
مسألة ٢١: بناءً على ما ذكرنا من الاشتراك من أوّل الأمر في الزرع، يجب على كلّ منهما الزكاة إذا كان نصيب كلّ منهما بحدّ النصاب، و على من بلغ نصيبه إن بلغ نصيب أحدهما، و كذا إن اشترطا الاشتراك حين ظهور الثمر، لأنّ تعلّق الزكاة [٤] بعد صدق الاسم و بمجرّد الظهور لا يصدق؛ و إن اشترطا الاشتراك بعد صدق الاسم أو حين الحصاد و التصفية، فهي على صاحب البذر منهما، لأنّ المفروض أنّ الزرع و الحاصل له إلى ذلك الوقت، فتتعلّق الزكاة في ملكه.
مسألة ٢٢: إذا بقي في الأرض أصل الزرع بعد انقضاء المدّة و القسمة، فنبت بعد ذلك في العام الآتي، فإن كان البذر لهما فهو لهما، و إن كان لأحدهما فله، إلّا مع الإعراض [٥]، و حينئذٍ فهو لمن سبق [٦]؛ و يحتمل [٧] أن يكون لهما مع عدم الإعراض [٨] مطلقاً، لأنّ المفروض شركتهما في الزرع و أصله [٩] و إن كان البذر لأحدهما أو الثالث، و هو الأقوى [١٠]؛ و كذا إذا بقي في
[١] الگلپايگاني: بل بعيد
[٢] الامام الخميني: غير معلوم، بل لا يبعد بقاء المعاملة
[٣] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، لعدم قيام دليل على جواز ذلك
[٤] الگلپايگاني: قد مرّ الاحتياط في وقت تعلّق الزكاة
[٥] مكارم الشيرازي: سيأتي أنّ الأقوى كونه لهما بعد كون الحاصل لهما، و الأصل من حاصل البذر؛ نعم، للمالك إبقاؤه مع الاجرة أو قلعه؛ و أمّا الإعراض، فهو موجب للخروج من الملك، لبناء العقلاء عليه و عدم ردع الشارع عنه
[٦] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال بالنسبة إلى غير مالك الأرض
[٧] الامام الخميني: الميزان في كون الحاصل في العام الآتي لهما كون أصل الزرع لهما، كان البذر لهما أو لأحدهما، و هو مقتضى إطلاق المزارعة، كما مرّ
[٨] الخوئي: بل مع الإعراض أيضاً، لأنّ الإعراض لا يوجب الخروج عن الملك
[٩] الخوئي: هذا إنّما يكون بالاشتراط، و إلّا فعقد المزارعة لا يقتضي أزيد من الاشتراك في الحاصل، كما مرّ
[١٠] الگلپايگاني: بل الأقوى خلافه، كما مرّ