العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٨ - فذلكة
الأرض بعض الحبّ [١] فنبت، فإنّه مشترك بينهما مع عدم الإعراض؛ نعم، لو كان الباقي حبّ مختصّ بأحدهما اختصّ به [٢]، ثمّ لا يستحقّ صاحب الأرض اجرة لذلك الزرع النابت [٣] على الزارع في صورة الاشتراك أو الاختصاص به و إن انتفع بها، إذ لم يكن ذلك من فعله و لا من معاملة واقعة بينهما.
مسألة ٢٣: لو اختلفا في المدّة و أنّها سنة أو سنتان مثلًا، فالقول قول منكر الزيادة؛ و كذا لو قال أحدهما: إنّها ستّة أشهر، و الآخر قال: إنّها ثمانية أشهر؛ نعم، لو ادّعى المالك [٤] مدّة قليلة لا تكفي لبلوغ الحاصل و لو نادراً، ففي تقديم قوله إشكال. و لو اختلفا في الحصّة قلّةً و كثرةً، فالقول قول صاحب البذر المدّعي للقلّة، هذا إذا كان نزاعهما في زيادة المدّة أو الحصّة و عدمها؛ و أمّا لو اختلفا في تشخيص ما وقع عليه العقد [٥] و أنّه وقع على كذا أو كذا، فالظاهر التحالف [٦] و إن كان خلاف إطلاق كلماتهم، فإن حلفا أو نكلا فالمرجع أصالة
[١] الگلپايگاني: يعني من الحاصل، و هذا على ما اختاره من شركتهما في الحاصل؛ و أمّا على ما اخترناه فيكون تمامه للمتقبّل
[٢] الامام الخميني: و لصاحب الأرض قلعه و مطالبة الاجرة لو أراد الطرف بقائه و كان الزرع له
[٣] الگلپايگاني: ممّا سقط بغير اختيار بالنسبة إلى ما مضى قبل تبيّن ذلك؛ و أمّا بالنسبة إلى بقائه فللمالك أن يطالبه بقلعه أو دفع الاجرة، و أمّا أصل الزرع فإن لم يعرض عنه مالكه و لم يقدّم مالك الأرض ببقائه مجّاناً و المفروض انقضاء زمان المزارعة فلمالك الأرض الاجرة حتّى للبذر المشترك بالنسبة إلى حصّة الشريك
مكارم الشيرازي: لكن للمالك قلعه أو إبقاؤه مع الاجرة
[٤] الامام الخميني: لا
اختصاص بالمالك في الإشكال المذكور، بل لا يبعد تقديم قول مدّعي الكثرة إذا كانت
دعوى مدّعي القلّة في الفرض راجعة إلى دعوى المزارعة الفاسدة
[٥] مكارم الشيرازي:
العبارة لا تخلو عن إبهام؛ فإن كان المراد الاختلاف في متعلّق المزارعة من الأرض و
البذر، فالتحالف في محلّه، و إن كان في مقدار الحصّة و المدّة فهو عين ما سبق من
أنّ القول قول منكر الزيادة؛ و مجرّد اتّفاقهما على وقوع العقد مع الخلاف في
محتواه، غير كافٍ
[٦] الامام الخميني: هذا الكلام يأتي في جميع موارد الاختلاف في
العقود الّتي مرجعها إلى الزيادة و النقيصة، فمع كون محطّ الدعوى كيفيّة وقوع
العقد يقع الكلام في أنّ الميزان في تشخيص المدّعي و المنكر هل هو محطّ الدعوى في
مثل المقام أو مرجعها؟ فإن قلنا بالأوّل يكون من التحالف، و إن قلنا بالثاني يكون
من الحلف و الإحلاف، و المسألة بعد تحتاج إلى زيادة تأمّل؛ و لعلّ الموارد مختلفة،
و لا يبعد في مثل المقام ترجيح الثاني
الخوئي: بل الظاهر أنّ القول قول من يدّعي القلّة
الگلپايگاني: بل الظاهر تقديم قول مدّعي وقوعه على القليل، لأنّ اختلافهما في مقدار الزيادة