العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥٣ - فذلكة
المسائل المذكورة كما لا يخفى.
مسألة ١٨: إذا تبيّن بعد عقد المزارعة أنّ الأرض كانت مغصوبة، فمالكها مخيّر بين الإجازة [١] فتكون الحصّة له، سواء كان بعد المدّة أو قبلها، في الأثناء أو قبل الشروع بالزرع، بشرط أن لا يكون هناك قيد أو شرط لم يكن معه محلٌّ [٢] للإجازة [٣]، و بين الردّ، و حينئذٍ فإن كان قبل الشروع في الزرع فلا إشكال، و إن كان بعد التمام فله اجرة المثل لذلك الزرع و هو لصاحب البذر [٤]؛ و كذا إذا كان في الأثناء و يكون بالنسبة إلى بقيّة المدّة الأمر بيده، فإمّا يأمر بالإزالة [٥] و إمّا يرضى بأخذ الاجرة بشرط رضا صاحب البذر؛ ثمّ المغرور من المزارع و الزارع يرجع فيما خسر على غارّه [٦]، و مع عدم الغرور فلا رجوع. و إذا تبيّن كون البذر مغصوباً فالزرع لصاحبه [٧] و ليس عليه اجرة الأرض [٨] و لا اجرة العمل؛ نعم، إذا كان
[١] الگلپايگانى: هذا على ما اختاره من أن حقيقة المزارعة تمليك منفعة الأرض بقدر الحصة؛ و أما على ما اخترناه من أنها تعهد من صاحب الأرض بتسليمها للزراعة فإن قصد الغاصب التعهد من المالك فيمكن تصحيحه بالإجازة، و أما إذا تعهد من قبل نفسه تسليم أرض الغير فلا مورد للإجازة و لا معنى لإجازة تعهد الغير و لا يجرى فيه الفضولى.
مكارم الشيرازى: و هذا مبنى على جواز الفضولى إذا قصد الغاصب المعاملة لنفسه،
و قد ذكر في محله صحته بعد إجازة المالك، و ما نحن فيه من هذا القبيل؛ فما في كلام
بعض المحشين من الإشكال في ذلك، غير وارد
[٢] الگلپايگانى: كأن يجعل الغاصب البذر
و النفقة على عهدته، فإجازة صاحب الأرض لا تصحح ذلك؛ نعم، يمكن أن يكون الغاصب
أيضا طرفا للمزارعة بناء على جواز كون البذر لثالث، لكن هذا غير المنشأ.
[٣] مكارم الشيرازى: مثل أن يشترط
الغاصب الزراعة ببذر معين يكون ملكا لنفسه، بخلاف ما إذا كان كليا، فإن هذا الشرط
يمكن إجازته من قبل المالك؛ اللهم إلا أن يقال: إن بطلان الشرط في الصورة الاولى
لا يوجب بطلان أصل العقد.
[٤] الخوئى: لكنه إذا كان للمزارع
يرجع الزارع إليه بأجرة عمله.
[٥] الامام الخمينى: و يضمن الغاصب
الخسارة الواردة على المغضوب منه.
[٦] الخوئى: لا فرق في جواز الرجوع و
عدمه بين فرض الغرور و عدمه.
[٧] الخوئى: هذا فيما إذا لم يود
بدله.
[٨] مكارم الشيرازي: بل اجرتها على
الغاصب، لو كان هو الزارع.