العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨ - فصل في النيّة
بطل [١]، لأنّه منافٍ [٢] للتعيين حينئذٍ؛ و كذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع، كما إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائيّاً مثلًا أو بقيد كونه وجوبيّاً مثلًا [٣] فبان كونه أدائيّاً أو كونه ندبيّاً، فإنّه حينئذٍ مغيّر للنوع و يرجع إلى عدم قصد الأمر الخاصّ [٤].
مسألة ٢: إذا قصد صوم اليوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه اليوم الثاني مثلًا أو العكس، صحّ؛ و كذا [٥] لو قصد اليوم الأوّل من صوم الكفّارة أو غيرها فبان الثاني مثلًا أو العكس؛ و كذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحاليّة فبان أنّه قضاء رمضان السنة السابقة و بالعكس.
مسألة ٣: لا يجب العلم بالمفطرات على التفصيل؛ فلو نوى الإمساك عن امور يعلم دخول جميع المفطرات فيها، كفى.
مسألة ٤: لو نوى الإمساك عن جميع المفطرات و لكن تخيّل أنّ المفطر الفلاني ليس بمفطر، فإن ارتكبه في ذلك اليوم بطل صومه، و كذا إن لم يرتكبه و لكنّه لاحظ في نيّته الإمساك عمّا عداه [٦]، و أمّا إن لم يلاحظ ذلك [٧] صحّ صومه [٨] في الأقوى.
[١] الامام الخميني: الحكم فيه و فيما بعده مبنيّ على الاحتياط
[٢] مكارم الشيرازي: بل لأنّه منافٍ لقصد الأمر المتعلّق به، على مبنى القوم من لزوم قصد الأمر
[٣] الخوئي: الظاهر أنّه لا أثر للتقييد من جهة الوجوب و الندب
[٤] مكارم الشيرازي: الحقّ أنّه لا يعتبر قصد الأمر في العبادات، لا عموماً و لا خصوصاً، بل يكفي أداؤها بقصد التقرّب إليه تعالى كما عرفت، ففي مثل المقام تصحّ العبادة و إن لم يقصد أمره الخاصّ؛ نعم، لا بدّ من نيّة العناوين القصديّة
[٥] الگلپايگاني: إذا قصد صوم يوم معيّن بقصد أمره الفعلي و أخطأ في التطبيق، و كذا في قضاء رمضان إذا قصد سنة معيّنة و أخطأ في التطبيق
[٦] الامام الخميني: الأقوى صحّة صومه إذا قصد عنوان الصوم و لو قصد الإتيان بما تخيّل أنّه ليس بمفطر أو قصد الإمساك عمّا عداه
[٧] مكارم الشيرازي: و لكن لاحظ هذا المفطر في ترك مجموع المفطرات و لو إجمالًا
[٨] الخوئي: هذا إذا اندرج ذلك المفطر فيما نواه، و إلّا بطل صومه على الأقوى
الگلپايگاني: بل لا يبعد البطلان ما لم يندرج ذلك المفطر أيضاً فيما نوى الإمساك عنه و لو إجمالًا