العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩ - فصل في النيّة
مسألة ٥: النائب عن الغير لا يكفيه قصد الصوم بدون نيّة النيابة [١] و إن كان متّحداً؛ نعم، لو علم باشتغال ذمّته بصوم و لا يعلم أنّه له أو نيابة عن الغير، يكفيه [٢] أن يقصد ما في الذمّة.
مسألة ٦: لا يصلح شهر رمضان لصوم غيره [٣]، واجباً كان ذلك الغير أو ندباً؛ سواء كان مكلّفاً بصومه أو لا، كالمسافر و نحوه؛ فلو نوى صوم غيره، لم يقع عن ذلك الغير؛ سواء كان عالماً بأنّه رمضان أو جاهلًا، و سواء كان عالماً بعدم وقوع غيره فيه أو جاهلًا، و لا يجزي عن رمضان أيضاً إذا كان مكلّفاً به مع العلم و العمد [٤]؛ نعم، يجزي عنه مع الجهل أو النسيان، كما مرّ. و لو نوى في شهر رمضان قضاء رمضان الماضي أيضاً، لم يصحّ قضاءً و لم يجز عن رمضان أيضاً مع العلم و العمد.
مسألة ٧: إذا نذر صوم يوم بعينه، لا تجزيه [٥] نيّة الصوم بدون تعيين أنّه للنذر و لو إجمالًا، كما مرّ؛ و لو نوى غيره، فإن كان مع الغفلة عن النذر صحّ، و إن كان مع العلم و العمد ففي صحّته إشكال [٦].
مسألة ٨: لو كان عليه قضاء رمضان السنة الّتي هو فيها و قضاء رمضان السنة الماضية، لا يجب عليه [٧] تعيين [٨] أنّه من أىّ منهما، بل يكفيه نيّة الصوم قضاءً [٩]، و كذا إذا كان عليه
[١] الگلپايگاني: الأقوى كفاية قصد إتيان ما على المنوب عنه
[٢] الامام الخميني: محلّ إشكال
[٣] الخوئي: على الأحوط
[٤] مكارم الشيرازي: أي العلم بالحكم و الموضوع معاً
[٥] الگلپايگاني: بل تجزيه إذا قصده بعنوان وقع تحت النذر؛ نعم، لا يثاب ثواب الإيفاء بالنذر ما لم يقصد عنوانه
مكارم
الشيرازي: لا يبعد الإجزاء، لأنّ المنذور كان صوم اليوم المعيّن و قد حصل و لا
يعتبر أزيد من ذلك، إلّا أن يقال أنّ الوفاء بالنذر من العناوين القصديّة، و هو
ممنوع
[٦] الامام الخميني: الأقوى هو الصحّة
الخوئي: و
الصحّة أظهر
[٧] الامام الخميني: مع سعة الوقت لإتيانهما قبل شهر رمضان
[٨]
الخوئي: لكن إذا بقي في ذمّته أحدهما إلى رمضان آخر، وجبت عليه الفدية
مكارم
الشيرازي: نعم، لو اختلف آثارهما يجب التعيين
[٩] الگلپايگاني: إذا لم يختلفا في
الآثار؛ أمّا إذا اختلفا، بأن يكون تأخير قضاء السنة الّتي هو فيها موجباً
للكفّارة فلا بدّ من التعيين