العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١٠ - الأوّل الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة معهم
يكون بإذن الإمام عليه السلام؛ من غير فرق بين ما حواه العسكر و ما لم يحوه، و المنقول و غيره كالأراضي [١] و الأشجار و نحوها؛ بعد إخراج المؤن الّتي انفقت على الغنيمة بعد تحصيلها بحفظ و حمل و رعي و نحوها منها، و بعد إخراج ما جعله الإمام عليه السلام [٢] من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح، و بعد استثناء صفايا الغنيمة كالجارية الورقة و المركب الغارة و السيف القاطع و الدرع فإنّها للإمام عليه السلام، و كذا قطائع الملوك فإنّها أيضاً له عليه السلام؛ و أمّا إذا كان الغزو بغير إذن الإمام عليه السلام فإن كان في زمان الحضور [٣] و إمكان الاستيذان منه فالغنيمة للإمام عليه السلام، و إن كان في زمن الغيبة فالأحوط إخراج [٤] خمسها من حيث الغنيمة، خصوصاً إذا كان للدعاء إلى الإسلام، فما يأخذه السلاطين في هذه الأزمنة من الكفّار بالمقاتلة معهم من المنقول و غيره [٥] يجب فيه الخمس على الأحوط و إن كان قصدهم زيادة الملك لا الدعاء إلى الإسلام.
و من الغنائم الّتي يجب فيها الخمس، الفداء الّذي [٦] يؤخذ من أهل الحرب، بل الجزية المبذولة لتلك السريّة، بخلاف سائر أفراد الجزية؛ و منها أيضاً ما صولحوا عليه، و كذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم و لو في زمن الغيبة، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلًا كان أو كثيراً، من غير ملاحظة خروج مئونة السنة [٧] على ما يأتي في أرباح المكاسب و سائر الفوائد.
[١] الخوئي: ثبوت الخمس في الأراضي محلّ إشكال، بل منع
مكارم الشيرازي: شمول حكم الغنيمة للأرضين و شبهها مشكل جدّاً و إن حكي عن
المشهور، لأنّه ليس في الروايات الواردة في أحكام الأرضين منه عين و لا أثر، مع
كونها في مقام البيان
[٢] مكارم الشيرازي: و لكن جواز خصوص ذلك للفقهاء و النوّاب
العامّ- أيّدهم اللّه- مشكل، لعدم دليل يدلّ عليه
[٣] مكارم الشيرازي: لا فرق بين
زمان الحضور و غيره على الأقوى، كما عليه المشهور
[٤] الامام الخميني: بل الأقوى
ذلك
[٥] الخوئي: تقدّم الكلام فيه [في التعليقة السابقة]
[٦] الامام الخميني:
إذا كان ذلك و ما بعده من شئون الحرب و تبعاته
[٧] الگلپايگاني: ما يملكه بجعل
الأمير لا يبعد دخوله تحت الفوائد المكتسبة، فيحكم بحكمها
[٨] مكارم الشيرازي:
دخول الغارة في اسم الغنيمة مشكل، لأخذ عنوان الحرب أو استعداده في مفهومها و ليست
الغارة كذلك، و لكن لا يبعد إلغاء الخصوصيّة منها، و كذا المأخوذ منها بالسرقة و
الغيلة، لا سيّما لو قلنا بجواز أخذ مال الناصب و وجوب الخمس لا من باب أرباح
المكاسب، كما سيأتي إن شاء اللّه