العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩٥ - فصل في معنى الضمان و شرائطه و أحكامه
الوليّ على إشكال [١]، و لا ضمان المجنون إلّا إذا كان أدواريّاً في دور إفاقته؛ و كذا يعتبر كون المضمون له بالغاً عاقلًا؛ و أمّا المضمون عنه فلا يعتبر فيه ذلك، فيصحّ كونه صغيراً أو مجنوناً؛ نعم، لا ينفع إذنهما في جواز الرجوع بالعوض.
الرابع: كونه مختاراً [٢]؛ فلا يصحّ ضمان المكره [٣].
الخامس: عدم كونه محجوراً لسفه إلّا بإذن الوليّ، و كذا المضمون له، و لا بأس بكون الضامن مفلساً، فإنّ ضمانه نظير اقتراضه، فلا يشارك المضمون له مع الغرماء؛ و أمّا المضمون له فيشترط عدم كونه مفلساً [٤]؛ و لا بأس بكون المضمون عنه سفيهاً أو مفلساً، لكن لا ينفع إذنه [٥] في جواز الرجوع [٦] عليه [٧].
السادس: أن لا يكون الضامن مملوكاً غير مأذون من قبل مولاه على المشهور [٨]، لقوله تعالى: «لا يقدر على شيء» و لكن لا يبعد صحّة ضمانه و كونه في ذمّته يتبع به بعد العتق، كما عن التذكرة و المختلف. و نفي القدرة منصرف عمّا لا ينافي حقّ المولى. و دعوى أنّ المملوك لا
[١] الخوئي: الظاهر الجواز إذا كانت فيه مصلحة و إن كان هذا الفرض نادراً، و أولى بالجواز ما إذا كان المضمون له صبيّاً
[٢] الامام الخميني: و كذا المضمون له في قبوله
الگلپايگاني: و كذا يعتبر كون المضمون له أيضاً مختاراً، فلا يصحّ الضمان للمكره
مكارم الشيرازي: هذا الشرط معتبر في المضمون له أيضاً، لاتّحاد الدليل في
البابين
[٣] الخوئي: و كذلك المضمون له
[٤] مكارم الشيرازي: فإنّ قبوله تصرّف في
أمواله، فلا يجوز بحكم الحجر عليه؛ بخلاف إيجاب الضامن، فإنّه تصرّف في ذمّته لا
في أمواله؛ و هذا هو الفارق بين المقامين
[٥] الامام الخميني: في الرجوع إلى ما
تعلّق به الحجر؛ و أمّا بغيره أو بعد رفعه فلا مانع من الرجوع إليه بسبب إذنه في
حال الحجر
[٦] مكارم الشيرازي: بل ينفع في صورتين: أحدهما بالنسبة إلى مقدار نصيب
المضمون له؛ و الثاني بالنسبة إلى ما بعد الحجر؛ أمّا الثاني فهو واضح؛ و أمّا
الأوّل فإنّه ملزم بأداء دينه كلًاّ أو بعضاً إلى المضمون له، فله تبديله بالضامن؛
و لا يتفاوت الحال بينما إذا أخذه المضمون له الّذي هو من الغرماء أو الضامن الّذي
يقوم مقامه
[٧] الخوئي: أي في أمواله الموجودة الّتي تكون مورداً للحجر
[٨]
الامام الخميني: و هو الأقوى، و دعوى الانصراف غير وجيهة، و ضمان الإتلاف خارج
عنها تخصّصاً
الگلپايگاني: و هو المنصور