العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩١ - كتاب الاعتكاف
فالأقوى [١] بطلان اعتكافه [٢]، و كذا إذا جلس على فراش مغصوب، بل الأحوط [٣] الاجتناب عن الجلوس على أرض المسجد المفروش بتراب مغصوب أو آجر مغصوب على وجه لا يمكن إزالته، و إن توقّف على الخروج خرج على الأحوط؛ و أمّا إذا كان لابساً لثوب مغصوب أو حاملًا له فالظاهر [٤] عدم البطلان.
مسألة ٣٣: إذا جلس على المغصوب ناسياً أو جاهلًا [٥] أو مكرهاً [٦] أو مضطرّاً، لم يبطل اعتكافه.
مسألة ٣٤: إذا وجب عليه الخروج لأداء دين واجب الأداء عليه، أو لإتيان واجب آخر متوقّف على الخروج و لم يخرج، أثم و لكن لا يبطل اعتكافه على الأقوى.
مسألة ٣٥: إذا خرج عن المسجد لضرورة، فالأحوط مراعاة أقرب الطرق [٧]، و يجب عدم المكث إلّا بمقدار الحاجة و الضرورة. و يجب أيضاً أن لا يجلس تحت الظلال مع
[١] الگلپايگاني: بل الأحوط فيه و فيما بعده
الامام
الخميني: عدم البطلان فيه و فيما بعده لا يخلو من قوّة
[٢] الخوئي: فيه إشكال، و
لا يبعد عدم البطلان؛ و أمّا الجلوس على الفرش المغصوب و نحوه فلا إشكال في عدم
البطلان به
مكارم
الشيرازي: بطلان الاعتكاف بغصب مكان الغير في المسجد محلّ تأمّل و إشكال، فإنّ
الكون الاعتكافي حاصل بمجرّد وجوده فيما بين حيطان المسجد؛ أمّا جلوسه في مكان
خاصّ، فهو أمر زائد عليه كالمقارنات الاتّفاقيّة؛ و إنّ هو نظير من نذر أن يقف
بمكّة يوماً فسكن داراً غصباً، فهل يمكن القول بحنث نذره؟ نعم، هو أحوط، خروجاً عن
شبهة الخلاف؛ و أمّا بالنسبة إلى الفراش الغصبي، فالأمر واضح
[٣] الامام الخميني:
لا يُترك الاحتياط فيه و في الفرع التالي، لكن لو لم يجتنب فالأقوى صحّة اعتكافه
[٤] الگلپايگاني: الظاهر عدم الفرق بين لبس المغصوب و الجلوس عليه، لحرمة اللبث
فيه و عليه
[٥] الگلپايگاني: بالموضوع أو الحكم عن قصور
مكارم
الشيرازي: الجهل إنّما يكون عذراً في الموضوعات أو الأحكام إذا كان عن قصور
[٦]
الگلپايگاني: جواز التصرّف في مال الغير بالإكراه و الاضطرار ممنوع؛ نعم، يرخّص
فيه عند التزاحم بما هو أهمّ كحفظ النفس
[٧] مكارم الشيرازي: لا يجب مراعاته بعد
إطلاق النصوص، إلّا إذا كان التفاوت كثيراً جدّاً ينصرف عنه الإطلاقات