العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٣ - فصل في أحكام الشركة
حاز ملك [١]»، و هو كما ترى.
مسألة ٤: يشترط- على ما هو ظاهر كلماتهم- في الشركة العقديّة مضافاً إلى الإيجاب و القبول و البلوغ و العقل و الاختيار و عدم الحجر لفلس أو سفه، امتزاج المالين سابقاً على العقد أو لاحقاً [٢] بحيث لا يتميّز أحدهما من الآخر، من النقود كانا أو من العروض؛ بل اشترط جماعة اتّحادهما في الجنس و الوصف، و الأظهر عدم اعتباره، بل يكفي الامتزاج على وجه لا يتميّز أحدهما من الآخر، كما لو امتزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير و نحوه أو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر [٣]، بل لا يبعد كفاية امتزاج الحنطة بالشعير [٤]، و ذلك للعمومات العامّة كقوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» و قوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» و غيرهما، بل لو لا ظهور الإجماع على اعتبار الامتزاج أمكن منعه مطلقاً، عملًا بالعمومات، و دعوى عدم كفايتها [٥] لإثبات ذلك كما ترى؛ لكنّ الأحوط [٦] مع ذلك أن يبيع كلّ منهما حصّة ممّا هو له بحصّة ممّا للآخر أو يهبها كلّ منهما للآخر، أو نحو ذلك في غير صورة الامتزاج الّذي هو المتيقّن. هذا، و يكفي في الإيجاب و القبول كلّ ما دلّ على الشركة من قول أو فعل.
مسألة ٥: يتساوى الشريكان في الربح و الخسران مع تساوي المالين، و مع الزيادة فبنسبة الزيادة ربحاً و خسراناً؛ سواء كان العمل من أحدهما أو منهما [٧] مع التساوي فيه أو
[١] الخوئي: هذه الجملة لم نعثر عليها في الروايات، بل الوارد فيها قوله عليه السلام: «للعين ما رأت و لليد ما أخذت»
[٢] مكارم الشيرازي: لا دليل على اعتبار الامتزاج مطلقاً؛ و ما استدلّ له من الإجماع لا يخلو عن إشكال، لاحتمال كون الإجماع على الصحّة في هذا المورد و الاستناد إلى أصالة الفساد في غيره، كما يظهر من بعض كلماتهم و فيه ما لا يخفى؛ بل العقد كما عرفت بنفسه يوجب الشركة، من غير حاجة إلى الامتزاج
[٣] الامام الخميني: مع رفع الامتياز، و لا يكفي امتزاج الحنطة بالشعير على الأحوط
[٤] الگلپايگاني: كفاية امتزاج مثل الحنطة بالشعير مشكل
[٥] الگلپايگاني: و هو الأقوى، كما مرّ
[٦] الگلپايگاني: بل المتعيّن في غير صورة الامتزاج
الامام الخميني: لا يُترك
[٧] مكارم الشيرازي: هذا الحكم بإطلاقه غير ثابت،
إلّا إذا كان المتعارف في الخارج الّذي يحمل عليه إطلاق العقد تقسيم الربح على
نسبة المالين دائماً؛ و الظاهر أنّه ليس كذلك، فلا بدّ مع اختلافهما في الفعل من
متابعة الشروط، و بدون الشرط يشكل الصحّة