العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٢ - فصل في أحكام الشركة
مسألة ٢: لو استأجر اثنين لعمل واحد بأُجرة معلومة، صحّ [١] و كانت الاجرة مقسّمة عليهما بنسبة عملهما، و لا يضرّ الجهل بمقدار حصّة كلّ منهما حين العقد، لكفاية معلوميّة المجموع؛ و لا يكون من شركة الأعمال الّتي تكون باطلة، بل من شركة الأموال، فهو كما لو استأجر كلًاّ منهما لعمل و أعطاهما شيئاً واحداً بإزاء اجرتهما. و لو اشتبه مقدار عمل كلّ منهما، فإن احتمل التساوي حمل عليه [٢]، لأصالة عدم زيادة عمل أحدهما على الآخر [٣]، و إن علم زيادة أحدهما على الآخر فيحتمل القرعة في المقدار الزائد، و يحتمل الصلح القهري [٤].
مسألة ٣: لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماءً بآنية واحدة أو نصبا معاً شبكة للصيد أو أحييا أرضاً معاً، فإن ملّك كلّ منهما نصف منفعته بنصف منفعة الآخر اشتركا فيه بالتساوي، و إلّا فلكلّ منهما بنسبة عمله [٥] و لو بحسب القوّة و الضعف، و لو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة [٦].
و ربما يحتمل التساوي [٧] مطلقاً، لصدق اتّحاد فعلهما في السببيّة و اندراجهما في قوله: «من
[١] مكارم الشيرازي: إذا كان أعمالهما من نوع واحد أو متقاربة؛ أمّا إذا اختلفا اختلافاً شديداً، لم يخل عن إشكال، كما إذا استأجر جماعة لبناء داره، أحدهم بنّاء و الآخر مهندس و الثالث عامل و الرابع نجّار، فهذه الشركة مشكلة جدّاً، إلّا إذا كانت أعمالهم معلومة و سهامهم في الاجرة معيّنة
[٢] الامام الخميني: الأحوط التصالح، و أمّا أصله فغير أصيل
الگلپايگاني: بل الأحوط التصالح، و أمّا الأصل فكما يجري في عدم زيادة استحقاق
كلّ منهما على الآخر يجري في عدم استحقاقهما بنحو التساوي و يسقط بالمعارضة
[٣]
الخوئي: لا مجرى لها، لأنّها معارضة بأصالة عدم تساويهما في العمل، فالأحوط الرجوع
إلى الصلح
مكارم الشيرازي: بل الأحوط التصالح، لمعارضة أصالة عدم التساوي بأصالة عدم
الزيادة، لجريان الأصل في كلّ واحد منهما
[٤] الگلپايگاني: و الأحوط التصالح و
التراضي
مكارم الشيرازي: الصلح القهريّ لا محصّل له هنا، كما عرفت؛ و الأحوط التصالح
اختياراً
[٥] الگلپايگاني: بحسب الاستناد العرفي
مكارم الشيرازي: من حيث الكمّ و الكيف؛ فقد يكون عمل قليل ذو كيفيّة عالية
تعادل عملًا كثيراً ذا كيفيّة دانية
[٦] الامام الخميني: مرّ الاحتياط
[٧]
الخوئي: لا يبعد ذلك